Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
فصل إذا ثبت أن اللطف من فعل الله واجب فسواء كان لطفا في واجب أو مندوب أو ترك قبيح أو مكروه.
قوله: (فيجب أن يزيح علينا في الجميع).
يقال: إن إزاحة العلة إنما يجب مع استحقاق العقاب وذلك لايتصور إلا في الواجب والقبيح لأن المكلف إذا ترك ذلك أو فعل هذا استحق العقاب فإذا أراد الله أن يعاقبه ولم يكن قد لطف به كان له أن يعتل بعدم اللطف به وأما ترك المندوب وفعل المكروه فلا عقاب عليهما والأولى في توجيه ما ذكره أنه تعالى لو لم يلطف بالمكلف فيما كلفه من فعل الواجب والمندوب وترك المحظور والمكروه لكان قد نقض الغرض بالتكليف بذلك إذ لاغرض له في التكليف به إلا التعريض للمنافع المستحقة بسببه فإذا لم يفعل ما يدعو إليه مما هو في مقدوره ولامفسدة يصرف من إيجاده كان ناقضا لغرضه لاذي هو التعريض.
قوله: (كونه دفعا للضر أو جاريا مجراه).
اعلم أن ترك الواجب وفعل القبيح يستحق به العقاب ولايندفع ضرر العقاب إلا بفعل الواجب والترك للقبيح فدفع الضرر هو بفعل الواجب وترك القبيح فإذا كانا لايقعان إلا بفعل اللطف الداعي إلى فعلهما والجار إليه كان اللطف جاريا مجراه فبين أن ما جري مجرى دفع الضرر لا أنه الذي يندفع به الضرر.
قوله: (وكذلك إذا كان اللطف من فعل غير المكلف وغير الله).
قد حكي عن أبي علي المنع من أن يكون للمكلف لطف من غير فعله وفعل الله وكلامه في غاية البعد فإن الأدلة قامت على كون تبليغ الرسل لما حملوه لطفا وتبليغهم الشرائع وغير ذلك كوعظ وتركيز. قال أبو هاشم: ولم يقطع أبو علي على المنع من ذلك وإنما استبعده.
قوله: (فإنه لايقتضي وجوب ذلك اللطف).
يعني على من هو من فعله أما إذا كان فاعله غير مكلف فظاهر وأما إذا كان مكلفا وهو غير الملتطف فإنه لايجب على مكلف أن يفعل ما هو جار مجرى دفع الضرر عن مكلف آخر.
قوله: (فإن كان لفاعل اللطف صلاحا).
هذا من سهو القلم والصواب صلاح بالرفع لأنه اسم كان.
Sayfa 78