956

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (واللطف للجاد فقط وللناظرين).

أما للجاد فيقطع به لأنه واجب شرعي كالصلاة وكل واجب شرعي لم يجب إلا لكونه مصلحة في الدين وأما الناظرون فمن الممكن كونه لطفا لهم ويجوز عليهم عدم الالتطاف إذ لاوجه يوجب القطع بالتطافهم.

تنبيه

اعلم أن كلام المصنف في المحدود مستقيم وهو أنه إن كان قد تاب فالحد لطف له لأنه من قبيل الابتلاء والامتحان ونوع من الألم أنزل به ولابد فيه من اللطف له أو لغيره ليخرج عن كونه عبثا ومن عرض له ليخرج عن كونه ظلما.

قيل: وفيه زيادة زجره عن معاودة القبيح وإن كان مصرا فوجه حسنه كونه عقوبة عجلت له وقسطا من العذاب في الدنيا وحقيقة العذاب حاصلة فيه فإنه مضرة أنزلت بمستحقها على وجه الاستحقاق ويشهد له قوله تعالى: {وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين}، ونقل عن الشيخين كلام حاصله الاتفاق منهما على أن الحد مصلحة للمحدود ثم اختلفا فقال أبو علي: هي مصلحة في الدين، أي لطف له يدعوه إلى فعل واجب أو ترك قبيح. وقال أبو هاشم: بل مصلحة له دنيوية لأنه شرع لزجره عن المعاصي وإذا تركها مخافة أن يقام عليه الحد لم يستحق عليه ثوابا وإنما يستحقها حيث تركها لقبحها. وهذا كلام ليس له كل الاستقرار على قواعدهم.

قوله: (وكذلك أفعال الحفظة) إلى آخره.

يعني فإنها لطف لهم لاشك في ذلك لما يعرفون من مطابقة الواقع لما اخبروا به ولنا في العلم بذلك لطف ومصلحة ظاهره.

تنبيه

ينبغي أن يلحق بهذا الفصل فوائد:

الأولى: أن اللطف الذي من فعل الله تعالى لايجب إذا كان فيه وجه من وجوه القبح، بلا لايحسن لأن من حق الحسن والواجب أن يتعريا عن وجوه القبح وقد سبق الكلام فيما إذا كان للمطلف لطف قبيح في المقدور هل يحسن أن يكلف بملطوفه مع عدم فعله أو لايحسن.

Sayfa 79