Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قلت: قال مولانا عليه السلام: وهذا إنما يتصور إذا كان اللطف على أحد الوجهين يفعل عنده الملطوف فيه وعلى الآخر يقرب من فعله ولايفعله فالكلام مستقيم ولاشك على القول بوجوب اللطف أنه يجب ويتعين ما يفعل عنده لا ما يقربه إذ لاغرض في التقريب مع عدم الفعل ومع هذه الكيفية فقد علم ذلك بما تقدم لأن اللطف في الحقيقة هو ما يفعل عنده لا ما لايفعل، وأما على تقدير أن فعل الملطوف فيه يقع مع كل من الوجهين كأن يعلم في المثال المذكور أن الرجل المطلوب يأتي سواء كان الرسول العبد أو الولد لكنه مع إرسال الولد أنشط إلى الإجابة وأطيب نفسا فالأصح أن الله تعالى مخير في أي الوجهين شاء لأن الغرض وقوع الفعل المكلف به لا غير.
إذا عرفت هذا مع تذكرك لما قدمناه من أنه لامعنى لفعل الله اللطف المقرب ولا لوجوبه عرفت أنه لامعنى لما ذكر من وجوب اللطف على أبلغ الوجوه ويمكن أن يقال: بل المقصود الوجه الثاني وهو أنه يأتي بالفعل مع كل من الوجهين لكن مع أحدهما يكون فعله له أكمل بزيادة إخلاص أو حد وازدياد رغبة أو نحو ذلك مما يكثر به ثوابه وفيه تكلف.
قوله: (وهذا هو الذي تقتضيه أجوبة هذه الشبه).
فيه نظر لأنه ليس في أجوبة هذه الشبه ما يقتضي ذلك.
قوله: (فلما لم ينتفعوا بها سلبهم إياها).
قد تقدم لنا في هذا كلام مضمونه أنه مع عدم الانتفاع بها لايعد سلبها عقوبة لأنه لاضرر عليهم في سلبها حيث لا انتفاع لهم بفعلها وتقدم ما يمكن في تقرير ذلك.
قوله: (وإزاحة العلة يحصل ببعض الألطاف).
يقال: إن حصل ببعضها فعل الملطوف فيه فصحيح ما ذكرت وإن لم يحصل بها وكان يحصل بفعل البعض الآخر فلا إزاحة وبالجملة فقد بينا في أول الفصل أنه لايتحصل معنى ما ذكر من كونه يجب على أبلغ /37/ الوجوه وإن الكلام في هذا الفصل كله أصله وتشكيله غير ثابت القاعدة ولامحصل الفائدة. والله أعلم.
Sayfa 77