Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
لا أعلم دليلا من السمع يمنع من ذلك إلا أن يدعى الإجماع ولايصح ثبوته في هذه المسألة ولكن يعرف ذلك من وجوب دفع الضرر فيقال: إذا كان الواجب على العاقل أن يدفع الضرر عن نفس كالمرض بالأدوية وغير ذلك فبالأولى ألا تطلب الضرر ويسأله.
قيل: وقد اختلف في الدعاء على النفس بمضار الدنيا فقيل لا يحسن مطلقا وقيل عدم حسنه مشروط بألا يكون فيه صلاح.
قوله: (على أنه لايمتنع) إلى آخره.
هذا الوجه قوي جدا وتحقيقه أنا قد تعبدنا بالدعاء بالعافية، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمه العباس: (( سل الله العافية )) وكان كثيرا ما يدعو صلى الله عليه وآله وسلم بها فيقطع بأن في الدعاء مصلحة وأنه في نفسه طاعة والله سبحانه يفعل في استمرار الألم وأنزاله ورفعه بحسب ما يعلم من الصلاح في ذلك.
قوله: (على ما لايتم إلا به وهو اللطف).
يعني لأن الله ليس الفاعل للطاعة فيتوجه السؤال إلى ذلك والأفضلية لاتحصل إلا بزيادة الطاعات فيتوجه على الإطلاق وفي حال عدم الاستحقاق له لايحسن من الله فعله فلا يحسن حينئذ سؤاله ويجاب بأنه إذا لم يكن مستحقا تعلق السؤال بفعل ما يستحق لأجله وهو الطاعة وسؤالها يعود إلى سؤال اللطف فيها وتسهيلها فيرجع إلى الوجه الأول. والله أعلم.
فصل
قوله: (ظاهر كلام أصحابنا أن اللطف من فعل الله يجب أن يفعل على أبلغ الوجوه).
معنى ذلك أنه إذا كان يمكن إيقاع اللطف على وجهين، هو بوقوعه على أحدهما أبلغ منه بوقوعه على الوجه الآخر، وجب أن يفعل على الوجه الذي يكون بوقوعه عليه أبلغ وأدخل في اللطفية ومثل ذلك في الشاهد بما إذا أعد الإنسان لغيره ضيفة وعلم أنه لايأتي إلا برسول قاصد لكن الإرسال يقع على وجهين أحدهما أبلغ في الدعاء من الآخر كإرسال ولده وإرسال عبده فإنه يتحتم الأدخل في الدعاء.
Sayfa 76