Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (قالوا وقع التعبد) إلى آخره.
هذه الشبهة مبنية على أن من قواعد الجمهور الموجبين للطف أن كل ألم يفعله الله فلا بد فيه من لطفية وهذا يرد عليهم إلا من يقول أن العوض كاف في حسن إنزال الألم ومما يشابه هذا الذي أوردوه إلزام قبح التداوي لأن الألم إذا كان لطفا يجب على الله فعله فرفعه لأجل التداوي لايجوز منه تعالى فلا أثر للتداوي، ومتى ارتفعت عنه اللطفية وجب رفعه إذ لايجوز إنزاله واستمراره إلا مع حصول الاعتبار فيه فالتداوي عبث لافائدة فيه على كل من التقديرين والإجماع ثابت على حسن التداوي وورد فيه ما ورد ففي الأثر عنه صلى الله عليه وآله وسلم: (( تداووا فما أنل الله من داء إلا وله دواء إلا السام والهرم )) واجمع الأمم على حسن تعلم علم الطب.
وقد أجيب بأنه لابد من أن يقطع بأن في فعل التداوي صلاحا لنا ويكون واجبا تراة ومندوبا أخرى فيجب حيث يقطع من طريق العادة بأن الألم يرتفع به كان يغص بلقمة ويكون إنزالها بالماء أو نحوه ممكنا فيجب عليه لأن دفع الضرر عن النفس واجب عقلا وشرعا، ويندب حيث لايقطع باندفاع ضرر الألم بل يظن ذلك كالأدوية المركبة لتعديل المزاج عند غلبة إحدى المرر فيندب لمن غلب على ظنه نفع ذلك شرب الأدوية له لقوله صلى الله عليه وآله وسلم تداووا وظاهره الوجوب لكن أراد صلى الله عليه وآله وسلم حيث عرضت العلة وحصل الطبيب الذي يوثق ببصره وصدقه فإذا أخبر بأن العلة تندفع بكذا وجب على العليل استعمال ذلك دفعا للضرر وإذا ثبت وجوبه أو ندبه شرعا فلا بد أن يكون في فعله صلاح لنا في الدين زائد على إزالة الألم كسائر الواجبات والمندوبات الشرعية ويقوم ذلك الصلاح الحاصل بالتداوي مقام الصلاح الحاصل بالألم فيجب رفعه عند حصول الدواء فهذا وجه ظاهر في حسن التداوي ذكر هذا بعض أصحابنا المتأخرين، وقد جود الكلام وأحسن وأحكم غاية الإحكام.
قوله: (ولولا السمع منع) إلى آخره.
Sayfa 75