951

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني فإذا لم يفعل الله اللطف مع القدرة عليه دل على عدم وجوبه لأن حكمته تمنع من الإخلال بالواجب.

قوله: (فما المانع أن يكون قد فعل الله به اللطف المطلق).

هذا فيه نظر لأن المخالف يدعي أن في مقدور الله من الألطاف ما يفعل المكلف عنده ما كلفه قالوا: لأنه تعالى قادر لذاته والقادر للذات يقدر على جميع أجناس المقدورات ومن كل جنس على ما لايتناهى وما من مكلف إلا وله لطف في كل أمر كلف بفعله أو تركه ثم أن كلام المصنف يقضي بأن اللطف المطلق مما يجب على الله ويفعله لإزاحة علة المكلف، وقد تقدم ما روي عن قاضي القضاه ورجحناه من أنه لامعنى لإيجابه ولاتقتضيه القواعد.

وقد ذكر بعض المتأخرين من أصحابنا أنه تعالى لايفعل من الألطاف إلا التوفيق والعصمة وأن المقرب إنما يجب علينا لا عليه تعالى، وإذا قيل: أليس الآيات التسع التي أنزل الله لتدعو آل فرعون إلى الطاعة لم يحصل بها فعل ما كلفوه بل مجرد التقريب أجيب بأنه لايجب فيما أنزل بالمكلف أن يكون لطفا بل يصح أن يكون لطفا لغيره وقد دل الدليل على أن اللطف المقرب لايجب فلا يفعله الله فيقطع بأن تلك الآيات قد انتفع بها غير من نزلت به كما فيما ينزل بالأطفال والبهائم من ألم ونحوه. هكذا قرر.

قلت: وفيه ما يقضي بأن ما لم يجب فعله من الألطاف لم يجز وفيه نظر فإن عدم الوجوب لايمنع من الجواز ولايقتضي عدمه فليتأمل.

قوله: (وأيضا فقد يكون اللطف من فعل المكلف كما سيأتي). إلى آخره.

فيه نظر لأن الخصم بنى قوله على أنه ما من مكلف إلا وفي مقدور الله من الأفعال ما يلتطف به فإذا لم يفعله دل على عدم الوجوب وليس كون له لطف في فعل الغير يسقط الواجب عن الله إذا ثبت الوجوب فيما يكون لطفا له من فعله تعالى.

قوله: (على أن هذا يوصل بالعبارة).

أي يوصل بها إلى إثبات مذهبه وقع فيه التنازع والعبارات لاتحصل بها المعاني ولايستدل بها في المسائل العلمية القطعية.

Sayfa 74