Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
هذا الدليل ذكره قاضي القضاة وقد قرره المصنف بما ترى وأورد عليه ما أ,رد ومال إلى تصحيحه وهو سقيم جدا وكيف يجعل عدم فعل اللطف مع أنه لايدعو إلى معصية كفعل ما يدعو إليها مع أنه يعلم قبح ما يدعو إلى القبيح كما يقبح فعله ولايعلم قبح ترك ما يدعو إلى الواجب ولاوجوب فعله وكيف يقاس فرع على أصل مع عدم المساواة وهو عمدة شروط القياس فالقياس من دونه لاقاعدة له ولا أساس.
تنبيه
لم يتعرض المصنف للرد على جعفر بن حرب في تفصيله وما أدلى به وأقامه الدليل على خلافه وقد ذكر في الرد عليه أن فعل اللطف مع حصول بعض النفع وهو ثواب الفعل الذي يحصل مع فعل اللطف أولى من تفويت جميعه لأجل أن يكون الثواب أكبر لو فعل مع عدم اللطف وأما قياسه على الزيادة في التكليف فجوابه أنها إن كانت مفسدة في بعض تكاليف المكلفين بها لم يجز فعلها وإن لم تكن مفسدة فالتكليف بها مصلحة محضة لم يحصل بها تفويت نفع لولاه لوصل المكلف إليه بخلاف الإخلال باللطف فإن فيه تفويت منفعة لولا عدم اللطف لوصل المكلف إليها وفيه نظر، فإنه حصل بزيادة التكليف تفويت منفعة وهي الثواب على الفعل الذي كان كلف به قبل الزيادة فلما وقعت فاتت تلك المنفعة ووقع في عكسها، فالفرق يدق، ثم يقال: التكاليف إما عقلية فلا يصح الزيادة فيها ولا النقصان بوجه وإما شرعية فهي إما واجب يكلف بفعله أو قبيح يكلف بتركه وإما غيرهما من مندوب ومكروه فالأولان لايصح الزيادة فيهما ولا النقصان لأنهما متى حسن التكليف بهما وجب ومهما لم يحسن فهو قبيح، وأما المندوب والمكروه فقد يمكن الزيادة فيهما والنقص لأن التكليف بهما لايجب لكنه يقال: لايحسن من الله الزيادة فيهما إلا حيث لامفسدة فيهما بتناول غيرهما من التكاليف فمتى كان في المعلوم أنه إذا زاد فيهما وقع العبد في المعصية /35/ قبحت الزيادة كما قلناه في منع اللطف من غير فرق.
قوله: (في ذكر السنة إذ لاتكليف إلا وفي المقدور ما هو لطف فيه).
Sayfa 73