949

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

تنبيه من عادة المتكلمين أن يحرروا الاستدلال في هذه المسألة على كيفية أخرى يصير بها هذا الدليل الذي ذكره المصنف دليلين أحدهما ما صدره وقدمه وهو أن اللطف يجري مجرى التمكين فيجب كوجوبه ويفردونه بما ذكرناه وهو معترض بما أوردنا.

الدليل الثاني أنه تعالى لو لم يفعل اللطف فلم يحصل كان ناقضا غرضه في التكليف كما لو منع من ذلك الفعل إذ لافرق بين أن يمنع منه وبين أن يترك ما علم أنه لو فعله لفعل المكل فعند ما كلفه من غير صارف حاجة ولاصارف حكمة ولهم في هذا الدليل الأخير تحرير غير هذا التحرير ويرد عليه سؤال وهو أن هذا لايقضي بوجوب اللطف ولايقتضي استحقاق الذم على تركه وإنما يكشف عدم فعله عن كون المكلف كالعابث بالتكليف، وإنه لم يرد تعريض المكلف إلى الثواب إذ لو أراد ذلك لفعل ما يفعل المكلف عنده ما يستحق به الثواب أو يقربه منه، ولهذا ذهب قوم إلى أن اللطف غير واجب في نفسه ولكن لابد أن يفعل ويستحق الذم مع عدم فعله، لا على الإخلال به بل على أمر آخر وهو كونه كلف لغرض ثم لم يفعل مايفع عنده ذلك الغرض أو يقرب من الوقوع فيصير عابثا بالتكليف.

قوله: (إلا إذا شاطره على ماله). أي أعطاه شطره.

قوله: (لما توجه الذم إلى التكليف).

أي لما توجه إلى الله لأجل التكليف واعلم أن الذي أورد على دليل أبي علي يرد مثله على دليل الجمهور في قولهم لو لم يلطف بالمكلف لكان ناقضا لغرضه بالتكليف لأن معنى نقض الغرض انكشاف عدم الإرادة للفعل المكلف به ولتعريض المكلف إلى درجات لاتنال إلا به وإن كان يظهر أن الجمهور جعلو وجه وجوبه ألا ينتقض الغرض وأبو علي جعل وجهه ألاتنكشف عدم الإرادة وكلامهم في الظاهر أقوم وإن كان في الحقيقة أن المعنى واحد. والله أعلم.

قوله: (دليل لو لم يجب اللطف لما قبحت المفسدة).

Sayfa 72