Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قيل: بل هي كغيرها في عدم العلم بالمناسبة تفصيلا وليس في الآية إلا ذكر أنها لطف وأنه يحصل بها الانتهاء عن الفحشاء ولم يذكر ما وجه ذلك.
قوله: (فلا يخرجه عن كونه مختارا).
وذلك لأن الغرض باللطف أن يأي بالطاعة على الوجه الذي يستحق به الثواب والإلجاء بنا في ذلك.
قوله: (ومنها أن يكون المكلف عالما أو ظانا) إلى آخره.
الأولى التفصيل فيقال: إن كان اللطف من فعل المكلف وكلف بتحصيله فإنه يكفي فيه أن يتمكن من العلم به أو الظن مع إمكان فعله وإن كان من فعل غيره فلا بد أن يعلمه أو يظنه ليثبت له حظ الدعاء والصرف لكن أن علمه فالمعلوم هو نفس اللطف وإن ظنه فالظن هو اللطف وفي الحقيقة أنه لابد أن يكون معلوما لأن اللطف في المظنون هو الظن وهو معلوم.
قوله: (ويلزمه مثله في فعل العبد).
إنما ألزمه ذلك لأنه لايلتزمه فيه بل يوافق في جواز تقديم اللطف أو فإنا كثيرة كالصلاة فإن الملطوف فيها إنما يفعل بعد وقتها ولذلك وسع فيها إلى آخر الوقت.
قوله: (ولافرق على الصحيح).
يعني على القول الصحيح وهو قول أبي هاشم بجواز تقدمه، وأما على قول أبي علي فإذا منع تقدمه على الملطوف فيه بعد التكليف فأولى وأحرى قبله.
قيل: ومن صور المتقدم على التكليف أن يلتطف الصبي في كبره بما يعلمه في صغره. قلت: قال مولانا عليه السلام فيه نظر لأن التطافه بالعلم المتجدد الحاصل له في حال الكبر ألا ترى أنه لو كان قد نسي ما علمه في حال لاصغر لم يثبت له الالتطاف.
تنبيه
وعلى القول بجواز تقدمه على التكليف فلا قائل بأنه يجب تقدمه ولو فرض أنه مع التقديم أبلغ في الدعاء إلى الطاعة لأن سبب وجوبه التكليف فمهما لم يحصل السبب لم يحصل المسبب وهو الوجوب وكذلك لايجب مقارنته لمثل ذلك.
قوله: (أن يكون مدركا أو في حكم المدرك).
المدرك كالآلام النازلة بالمكلفين وبغيرهم إذا حصل لهم بها التطاف والذي في حكم المدرك المعلوم ضرورة.
قوله: (وإنما يعتبر ذلك) إلى آخره.
Sayfa 68