Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (لأن لطفه في المقدور) يعني فإذا لم يفعل للمكلف لم ..... عليه كمن لطفه في فعل حسن وفيه نظر فإن ترك فعل الله ما هو قبيح مما يدعوه إلى الطاعة لايعد علة للمكلف بها فإن القبيح في حق الله كالمستحيل وقد ذهب أبو علي إلى أنه يستحيل كون القبيح داعيا إلى الحسن فالمسألة مرتفعة من أصلها عنده ورد بعدم تسليم الاستحالة التي ذكرها إذ لايعلم ضرورة ولا دليل عليها وما المانع من كون القبيح داعيا إلى الحسن.
فصل وللطف شروط
قوله: (منها أن يكون ثابتا).
حرف المصنف عبارة الأصحاب هنا لأنهم يقولون أن يكون موجودا. قالوا: لأن المعدوم لا حظ له في دعا ولاصرف ذكره في المحيط فورد عليه أن اللطف يكون في الموجود وغيره، قيل: فكان ينبغي أن يقول موجودا أو معدوما ويصح وجوده لأن الاعتبار بأن يكون له أثر في الدعاء والصرف موجودا كان أو معدوما ولهذا بدل المصنف لفظة موجود بثابت وليس يحصل بذلك كل التخلص مما ورد /32/ وعبارته تشعر بأن مراده بالثابت المستمر لأنه قابله بالزائل ولا مانع من أن تحصل اللطفية بوجود أمر وإن كان قد زال كمرض يشفى منه الإنسان وفقر يتعقبه الغنى والله أعلم.
قوله: (مناسبة). معنى المناسبة أن يكون وجه تعينه على الملطوف فيه معلوما.
قوله: (فقد يعلمها جملة). وذلك كالتكاليف الشرعية فإنا لانعلم وجه بعثها على ما هي لطف فيه، وهم التكالف العقلية مفصلا بل على سبيل الجملة وهو أن الله لحكمته لم يكلفنا بها إلا لكونها لطفا لنا.
قوله: (بأن نعلم أن الله لايفعل إلا ما هو صلاح).
هو غير مستقيم لأن ظاهره يوهم ثبوت اللطفية وعلمنا بها جملة في جميع أفعال الله وليس كذلك والمثال المستقيم ما ذكرناه وهو أن الشرعيات كالصلاة والزكاة والحج ألطاف كما قد تقدم وعلمنا لطفيتها جملة لأن الله كلفنا باه ولو لم تكن ألطافا لم يكلفنا إياها.
قوله: (وكذلك الصلاة).
Sayfa 67