939

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

إذا عرفت ما ذكرناه فاعلم أن الجمهور أجابوا بالمنع كما ذكره المصنف مع الاعتراف بأن الله أخبر بأنه لايؤمن وذلك ليس بمستقيم. وقد أجاب بعض المتأخرين من أصحابنا بما حاصله أن الذي كلف به أبو لهب أن يصدق النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما جاء به على سبيل الجملة لا في كل من الأفراد إلا ما بلغه منها ولايسلم إن هذا مما بلغه إذ لايجب التبليغ إليه إلا لما له فيه مصلحة من حكم أو غيره ولامصلحة لأبي لهب في هذا وإن سلمنا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبره فلم يخبره بأنه لايؤمن وإنما أخبره بأنه من أهل النار هو وامرأته وذلك لايتضمن أنه لايؤمن بما جاء به الرسول فإن كثيرا من المصدقين من أهل النار. سلمنا أن المصدقين ليسوا من أهل النار فالإطلاق الوارد في حقه بأنه من أهل النار مشروط بعدم التوبة كما في كثير من الإطلاقات الوعيدية نحو: {ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده فإن له نار جهنم} فيكون قوله تعالى: {سيصلى نارا ذات لهب} تقديره: إن مات على كفره ولم يسلم، وكذلك قوله تعالى: {تبت يدا أبي لهب وتب} لاتدل على القطع بهلاكه لجواز كونه مشروطا بما ذكر كقوله: {ويل لكل أفاك أثيم} أي إن لم يتب وهذا جواب حسن.

قوله: (قالوا فكلف الملائكة ما لايعلمون).

يقال: فما وجه إيرادها في شبهة تكليف ما لايطاق وإنما يدل على تكليف ما لايعلم فهي من غير هذا الباب ولايصلح متمسكا إلا للأشعري إن صح عنه القول بذلك.

قوله: (لاتعلق في ظاهرها).

Sayfa 62