940

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

المعنى: أن هذا ليس بأمر حقيقة وليس المراد طلب الإنباء منهم وإنما خاطبهم بذلك مبكتا لهم ومقرعا ومنبها على أنهم لايعلمون ما يعلمه ليقفوا عند أوامر ربهم ولايستهجنوا ما خفي عنهم فيه وجه الحكمة ولهذا قال: {إن كنتم صادقين} يعني في زعمكم أني أستخلف في الأرض مفسدين سافكين للدماء ردا عليهم وتعريفا لهم بأن فمن استخلفه من الفوائد العلمية التي هي أصول الفوائد كلها ما يستأهلون لأجله أن يستخلفوا فأراهم بذلك وبين لهم بعض ما أجمل من ذكر المصالح في استخلافهم في قوله: {إني أعلم ما لاتعلمون}.

قوله: (أن المراد لاتحملنا ما يثقل علينا وتشتد كلفته). إلى آخره.

هذا وجه حسن وقد فسره جارالله بأن المراد لاتحملنا ما لاطاقة لنا به من العقوبات النازلة مبن قبلنا طلبوا الإعفاء عن التكليفات الشاقة التي كلفها من قبلهم بقوله: {ولاتحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا} ثم عما نزل عليهم من العقوبات على تفريطهم في المحافظة عليها ثم قال: وقيل المراد به الشاق الذي لايكاد يستطاع من التكاليف وهذا تكرير لقوله: {لاتحمل علينا إصرا}.

قوله: (والجواب أن المراد أنه يثقل ويشق) إلى آخر ما ذكره هو مستقيم إلا قوله: (والذي أمرنا أن نعدل بينهن فيه هو الجماع) فإنه لايجب العدل فيه إذ هو حق /30/ للرجل غير واجب عليه، وإنما يجب العدل في المثبت، وقوله: (ولين الجناب) فإن إلانة الجناب مندوبة غير واجبة.

قوله: (وحسن العشرة) هو يجمع الانفاق والمبيت وسائر حقوق الزوجية فلا يحتاج إلى قوله: (ونحو ذلك) والذي ذكره جارالله رحمه الله في تفسير هذه الآية ومحال أن يستطيعوا العدل بين النساء والتسوية حتى لايقع ميل البتة ولازيادة ولانقصان فيما يجب لهن فرفع ذلك عليكم تمام العدل وغايته وما كلفتم منه إلا ما تستطيعون بشرط أن تبذلوا فيه وسعكم وطاقتكم لأن تكليف ما لايستطاع داخل في حد الظلم {وما ربك بظلام للعبيد}.

Sayfa 63