938

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قد أجاد المصنف تحرير هذه الشبهة على جهة الإيجاز واستكمل معانيها وأطرافها بأخصر عبارة، وأما الرازي فله فيها بسط ذكره في محصوله وهو من أولى البسط، وله مدخل في التخليط والخبط ومن العجائب أن كتبه كلها مبنية على الأنظار فلا يكاد يعلم شيء مما فيها باضطرار فكيف يتجاسر على إنكار إمكان النظر ويتوصل بذلك إلى أن ينسب إلى الله ما ليس له بأهل من تكليف ما لايطاق ويقال له: لابد لك من الاعتراف بأن العلوم الضرورية غير كافية في تحصيل العلوم المكتسبة وإلا فليشترك /29/ العقلاء في العلوم المكتسبة لاشتراكهم في الضرورية، وإذا صح أثر لابد من أمر غيرها، فذلك الأمر إن لم يكن متوقفا على اختيارنا لزم مثله في العلوم المكتسبة وقد ثبت أنها واقفة على الاختيار وحاصله بحسب القصود والدواعي الحاصلة لنا.

قوله: (وهذا تكليف بالجمع بين النقيضين).

وذلك من حيث أنه كلف بالإيمان وبأن يعلم عدم وجوده منه وهو لايتمكن من هذا العلم إلا مع عدمه إذ لايكون علما إلا إذا تعلق به على ما هو عليه بتكليفه بهذا العلم وإن لم يكن نقيضا للإيمان فهو يستلزم النقيض الذي هو عدم الإيمان.

قوله: (والجواب يقال لهم من سلم لكم) إلى آخره.

جواب المصنف هذا غير واضح لأنه إن كان معترفا بأن الله قد أخبرنا بأن أبا لهب لايؤمن فليس له بد من الاعتراف بأن أبا لهب مكلف بأن يصدق الله فيما أخبر به من عدم إيمانه وكيف يصح أن يخاطب الله بخطاب ثم لا يريد من المكلف اعتقاد صدقه وإن كان منكرا لذلك إلا أن الله سبحانه لم يخبر بعدم إيمانه ومعتقدا أنه لادليل يدل على ذلك فكان الجواب بهذا المعنى أوضح وكان من حقه أن يبين عدم دلالة الظواهر القرآنية على ذلك، والمصنف ترك سلوك كل من هذين المنهجين في الجواب وأجاب بالمنع جملة وليس ذلك بشاق.

Sayfa 61

Miraca Sırlarını Keşfetme | Usul