935

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

ثم أن الشيخ أبا الحسين تعجب من هذا الكلام فقال: العجب من قوله أهل الحق وتسمية من قال بجواز تكليف ما لايطاق محقا والمانع من ذلك مبطلا وأعجب من هذا قوله: المحقون المصيبون وكونهم عنده من قال بجواز أن يكلف الإنسان خلق الحيوان وجعل القديم محدثا والمحدث قديما وكل ذلك مستحيل منا، ثم العجب كيف قضى بقبح تكليف الجماد وأجاز التكليف بخلق القديم محدثا والجماد يصح أن يقدر بأن يجعل حيا قادرا والقدرة على جعل القديم محدثا محال بكل حال.

قال مولانا عليه السلام: لعل وجه ذلك عندهم أن الجماد لايصح أن يخاطب ويتوجه إليه الطلب واعلم أنك إذا حققت وجدت الصواب على قاعدتهم طرد القضية في الصور الأربع لأن الوجه في جواز ذلك عندهم أنه تعالى لايقبح منه قبيح وهذه العلة مع جميع الصور على سواء فأما الواقع منه من تكليف ما لايمكن عندهم فهو الصورة الرابعة.

قوله: (وأعجب من هذا فرقهم بين تكليف من لايعلم) إلى آخره.

لعل وجه الفرق عندهم أن ما لايعلم لايمكن تصوره فلا يتصور تعلق التكليف به بخلاف ما يعلم ولا يقدر عليه.

قوله: (لنا العقل والسمع).

هذه المسألة مما لايصح الاستدلال عليها بالسمع إلا أن إيراد الأدلة السمعية عليها من قبيل الاستظهار والمعارضة لما أ,ردوه من ذلك.

قوله: (أما العقل فهو أن تكليف ما لايطاق) إلى آخره.

اعلم أن أهل العدل لايختلفون في أن قبح تكليف ما لايطاق معلوم على الجملة ضرورة وإنما اختلفوا في العلم بقبحه تفصيلا وفي وجه قبحه وفي حق الله تعالى فالشيخان أبو الحسين ومحمود بن الملاحمي طردا القضية وقالا كل ذلك معلوم بالضرورة قيل لهما: لو كان ضروريا لم تخالف فيه المجبرة فأجابا بأنهم صنفان عوام وعلماء فالعلماء منهم فيهم قلة فيجوز عليهم التواطؤ على أنكار الضرورة لأغراض دنيوية والعوام هم السواد منهم ومن غيرهم وهم نعقة للناعق.

Sayfa 58