Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
مهم على أنه ممتنع سمعا فالقائل بجوازه عقلا وسمعا الأشعري وأتباعه وليسوا كما ذكر ممن لايعبأ به فإن الأشعري رأسهم وإمامهم الذي يعتزون إليه ويعظمونه وقد نسب إليه أصحابنا التصريح بذلك وذكر ابن الخطيب وابن الحاجب أنه لم يصرح بجواز تكليف ما لايطاق وإنما أخذ له من نحو قوله: لا تأثير لقدرة العبد في أحداث الفعل فإذا كلف به فقد كلف بما لايقدر عليه وغير ذلك من أصوله القاضية بالجبر وعدم الاختيار.
واعلم أن لما لايطاق صورا إحداها ما لايدخل تحت مقدور قادر مطلقا كالجمع بين الضدين وإيجاد ما لايتناهى وجعل القديم محدثا وإدخال بعض المتحيزات في بعض. الصورة الثانية: ما لانقدر عليه نحن وهو مقدور في نفسه يقدر القديم سبحانه عليه كإيجاد الأجسام ونحوها مما لايتعلق به قدرنا.
الصورة الثالثة: ما لانتمكن من فعله لوجه يقع عليه وإن كان مما يدخل جنسه تحت مقدورنا كلاكلام الموجود في الحصى والشجر والطيران.
الصورة الرابعة: ما يدخل تحت مقدورنا جنسا ووجها وصفة إلا أن كل قادر يقدرة لم توجد فيه القدة على ذلك وإن كانت قد توجد في بعض القادرين فهذه صور أربع وهل الخلاف فيها كلها او في البعض منها الرواية عنهم في ذلك مختلفة.
قيل: والأظهر أنهم يجيزون التكليف فيها كلها وقيل لايخالفون إلا في الصورة الرابعة فأما الثلاث الأول فلا يصح عندهم التكليف بشيء منها وذكر محمود الملاحمي حاكيا عن الشيخ أبي الحسين أنه وجد في بعض كتب الأشعرية قال: اتفق أهل الحق على أن الله تعالى يصح أن يكلف ما لايطاق وإن اختلفوا هل يجوز تكليف العاجز والزمن السعي والضرير ..... المصحف والإنسان خلق الأجسام وخلق مثل القديم وجعل القديم محدثا والمحدث قديما، قال: فيمنع بعض أهل الحق من ذلك وأجازه آخرون وهم المصيبون المحقون واتفقوا جميعا أنه لايصح أن يكلف تعالى الجماد.
Sayfa 57