936

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وقال جمهور العدلية: لايعلم قبح تكليف ما لايطاق مفصلا وفي حق الله ألا استدلالا وهو الأصح.

قوله: (وهو نفع المكلف كما تقدم).

فيه نظر /28/ إذ لو كان الغرض نفعه لم يكلف من يعلم أنه يموت كافرا بالصواب وهو تعريض المكلف للنفع.

قوله: (فقوله تعالى: {لايكلف الله نفسا إلا وسعها}).

هذه الآية فيها غاية التصريح بخلاف ما ذهب إليه الخصوم من وقوع تكليف ما لايطاق لا أنها تدل على عدم الجواز فلا دلالة عليه فيها والوسع ما يسع الإنسان ولايضيق عليه ولايخرج فيه ومن هنا نعرف أن الله تعالى نفى التكليف بما لايطاق وبشيء مما يطاق مما فيه حرج وضيق.

قولهك (و{إلا ما آتاها}).

يعني فصرح الله بأنه لايكلف أحدا أن ينفق إلا مما آتاه وفيه دلالة على أنه لايكلف ما لايطاق إذن لكلفه الإنفاق مما لم يؤته.

قوله: (وقد زعم بعض أغمارهم).

يقال: رجل غمر وغمر أي لم يجرب الأمور والجمع أغمار.

قوله: (على أن الحل لايثبت بالتكليف).

يقال: أليس في تأويل الخصم ما يقضي بذلك بل محصوله أنه لايكلف إلا بالحلال.

فصل في شبههم

قوله: (إن كان لها أثر لزم حصول المقدور حال حصول الأثر).

اختصر المصنف هذه الشبهة والذي يحررونها عليه أنها في الزمان المتقدم إما أن يكون لها أثر في الفعل أو لايكون إن كان لها أثر فتأثيرها في المقدور في الزمان الأول مع كون وجود المقدور غير حاصل فيكون تأثيرها في المقدور مغايراص لوجود المقدور والمؤثر إما أن يؤثر في ذلك المغاير حال وجوده فيلزم أن يكون موجدا للموجود أو قبل وجوده فيكون الكلام فيه كما تقدم ويلزم التسلسل وإن لم يكن للقدرة في الزمان المتقدم أثر وثبت أيضا أنه ليس لها في الزمان المقارن لوجود الفعل أثر استحال أن يكون لها أثر البتة في الفعل، وإذا لم يكن لها أثر البتة استحال أن تكون قدرة على الفعل.

قوله: (فإن قيل لو قدرنا وقوع ما علم الله أنه لايقع).

Sayfa 59