Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
اعلم أن العبادة توافق الشكر في أمرين الاستحقاق لأجل النعمة ومقارنة التعظيم والإجلال وتفارقه في وجوه أحدها أنه لايستحقها إلا المنعم بأصول النعم وثانيها تأديتها على نهاية ما يمكن من التذلل والخضوع وثالثها أنها يتغير حكمها بتغير الأحوال والأمان ويرد عليها النسخ، ورابعها وجوب إظهارها على سبيلا الاستمرار في أوقاتها والشكر لايجب إظهاره إلى عند بهمه، وخامسها أنها لاتتزايد بتزايد النعم والشكر يتزايد بتزايدها، وسادسها أنها لايعلم وجوبها إلا بالشرع ووجوبه معلوم بالعقل.
قوله: (قيل له) إلى آخره.
كان الأحسن في الجواب والأكثر إصابة ومطابقة أن يقال: وجب الثواب لكون الحكمة قضت باقتران العبادة بالمشقة العظيمة مع أنه كان يمكن تجريدها عنها بألا يخلق لنا نفرة عنها وتزال الصوارف الصارفة /25/ عنها ولايخلق فينا شهوة القبيح فهذا هو خلاصة الجواب وقد عاد إليه المصنف آخرا بقوله: وعلى الجملة وما قبله فيه تكلف لاحاجة إليه.
قولهك (أن يكون عالما باجتماع الشرائط الراجعة إلى المكلف والمكلف به).
ينبغي أن يزاد: ولاتكليف.
قوله: (الرابع أن يكون عالما أنه سيثيبه) إلى آخره.
قال في المحيط: ألتوفير للثواب ليس بشرط في حسن التلكيف بل الشرط التزام الثواب على الطاعة ولو فرض عدم اتصاله فلا يقدح في حسن التكليف مع استحقاقه كما أنه تعالى لم يلطف بالمكل فلم يقدح في حسن تكليفه على رأي البعض قيل: ومن تمام هذا الشرط أن يعلم تعالى مع علمه بأنه سيثيبه أنه سيزيد إثابته عند ذلك، ولايقال: يزيد إثابته من حال الفعل للطاعة لأن تقديم الإرادة عبث ويمكن أني قال لادليل على أن هذا من الشروط فإن الإرادة تقع تبعا للداعي إلى الفعل والغرض المقصود الإثابة أريدت أو لم ترد وإن لم يكن بد منها في حق العالم المميز لفعله المقصود في نفسه.
Sayfa 52