928

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

هكذا قال الشيخ أبو هاشم وأتباعه وعدوا عدم الاستغناء المذكور شرطا من الشروط الراجعة إلى المكلف وعدوا حصوله من الأمور الرافعة للتكليف فجوزوا أن يكون هو الوجه في ارتفاع تكليف أهل الجنة وجوزوا أن يكون الوجه في ارتفاعه الإلجاء.

وقال الشيخ أبو علي: أنه لايشترط في التكليف عدم الاستغناء بالحسن عن القبيح ولايرفع التكليف إلا الإلجاء فأ,جب على الله أن يلجئ أهل الجنة إلى ترك القبيح لعدم تكليفهم ويتفق الشيخان على أنه يجب صرفهم عن القبيح لكن قال أبو علي بطريقة الإلجاء فقط، وقال أبو هاشم به أو بالاستغناء المذكور.

تنبيه

أهمل المصنف شرطا معتبرا هنا وهو أن يكون المكلف عالما بما كلف وصفته والعلم بذلك ضربان: ضروري كالعلم بقبح الظلم والعبث وتكليف ما لايطاق على الجملة فما هذا حاله لايكلف إلا مع حصوله بل هو من العقل فهو داخل في نفس التكليف، واستدلالي كالعلم بالمسائل الإلهية والعلم بالشرعيات كالصلاة والصوم وما هذا حاصله لايشترط في التكليف حصوله بل التمكن منه.

قوله: (وهي أصول النعم).

سميت أصولا لأن كلا منها مؤثر في الالتذاذ أو شرط فيما يؤثر فيه بحيث لايتم الالتذاذ من دونه وبحيث أنها إذا اجتمعت عقل الالتذاذ وإن فقد غيرها وإذا فقد واحد منها لم يعقل.

قوله: (وقدرية).

منهم من لم يعدها قسما برأسه وجعلها داخلة في التمكين من المشتهى ومنهم من عدها وأراد بالتمكين غيرها وهو خلق المشتهى والتخلية بينه وبينه.

قوله: (ويجري ذلك مجرى الشكر المطلق).

Sayfa 51