930

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

تنبيه يشتمل على فوائد تتعلق بالشرائط المذكورة الفائدة الأولى: ذكر في المحيط أن هذه الشرائط يقتضيها التكليف لا أنها شرط في حسنه والصحيح خلاف ما ذكره وأنها شرائط في الحسن إذا أحيل أحدها قدح في حسنه وهو الظاهر من كلام المتكلمين.

الثانية: أن الشرائط تنقسم فمنها ما يتقدم على التكليف وهو التمكين ونحوه ومنها ما يقارن وهو المشقة هذا على عدها شرطا لنها لاتكون إلا بالشهوة والنفرة ولو تقدمتا لم يكن لها حظ في حصول المشقة ومنها ما يعتبر فهي التقدم والمقارنة وهو العقل وما يتفرع عليه من العلوم التي تناول الأفعال والتروك وأحكام الأفعال والتي يدعو إلى الفعل أو يصرف عنه. هكذا قيل. وفي عد العقل شرطا نظر فإنه نفس التكليف في الحقيقة.

الثالثة: أنه لايشترط في التكليف وحسنه أن يقبل المكلف ولا أن يكون هناك لطف ولا أن يعلم كونه مكلفا ولا ألا يعلمه الله بأنه يموت على الكفر مع بقاء تكليفه بل يجوز ذلك عند الأكثر. وقال أبو القاسم: لايجوز لأنه إذا علم أنه من أهل النار أيس من الانتفاع بالتكليف فيطرح علائقه فيكون إغراء. وهو قول طائفة من البغدادية ومتأخري الأشاعرة.

وأجيب بأن علمه أن عقابه إنما هو لكفره فقط زيادة في زجره عن الكفر فيكون لطفا لا إغراء وانهماكه في العصيان عند علمه بذلك غير مسلم لأن العقاب مراتب وهو يعلم أنه ما ازداد كفره ازداد عقابه ورضاه بالأخف لايكون رضا بالأشد يوضحه قوله تعالى في أبي لهب: {سيصلى نارا ذات لهب} فقد أخبر بأنه من أهل النار والقرآن خطاب وإعلام لجميع المكلفين وهو من جملتهم وأما إعلام المكلف بأنه يؤمن ويدخل الجنة فلا خلاف في حسنه.

الفائدة الرابعة: في ذكر فروع يتفرع على التكليف بعد ثبوته وكمال شرائطه ذكرها بعض أصحابنا:

Sayfa 53