925

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وجوابه أن زيادة الشهوة وتمكين إبليس من جنس التكليف فحسن ذلك للتعريض كابتداء التكليف بخلاف سلب اللطف فليس من جنس التكليف.

قوله: (وبه قال أهل الأصلح).

يعني أبا القاسم وأصحابه قالوا لأنه أصلح له والأصلح واجب على الله تعالى عندهم.

قوله: (وقال أبو هاشم لايجب).

وبه قال القاضي وابن متويه وجمهور المتكلمين.

قولهك (لأن التبقية في الأصل تفضل منه تعالى، وكذلك التكليف حال التبقية).

اعلم أن المتكلمين كثيرا ما يطلقون العبارة بأن التكليف يفضل ويذكرون في موضع أن شرائط التكليف متى اجتمعت في الحي وجب تكليفه وهذا يوهم التدافع وقد أجاب بعضهم بأن ذكرهم للوجوب /23/ تساهل في العبارة وليس مرادهم بقولهم يجب أن يكلف إلا أنه لابد من ذلك لكيلا يكون تعالى عابثا بأن جمع الشرائط المذكورة في الحي ولم يكلفه فعلى هذا لو جمعها ولم يكلفه كان الذم على جمعها وعلى ظاهر القول بالوجوب يكون الذم على عدم التكليف وأوضح من هذا الجواب ما قد سبق من أن للتكليف في لسانهم مجريين فحيذ ذكروا أن التكليف يفضل أرادوا به أحدهما وهو إكمال علوم العقل فلا شك في أن إكمالها وخلقاه تفضل محض لايشتبه عدم وجوبه وحيث يذكرون وجوبه عند اجتماع شروطه أرادوا به المجرى الثاني وهو إرادة الطاعة منه وكراهة المعصية والأمر بالواجبات والنهي عن المقبحات فلا شك على قواعدهم أن من أكمل الله له العقل ومكنه بالقدرة والآلة لابد أن يخلقه ويأمره وينهاه وإلا لكان إكمال الشرائط عبثا وكان عدم الأمر والنهي إخلالا بما يجب من البيان والهداية.

قوله: (لأنها إن كانت لطفا في الماضي) إلى آخره.

هذا ذكره القاضي. قال ابن الملاحمي: ولقائل أن يقول: يجوز أن يريد أبو علي بكونها لطفا في الماضي أنها كاللطف إذ الغرض منه أن تزداد دواعيه إلى المطلوب منه فيفعله ليخلص من عقاب تركه وهذا المعنى حاصل في هذا التكليف لأنه يتخلص به من العقاب فيكون كاللطف.

Sayfa 48