Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (قلنا لو كان كذلك لكان غالب الظن) إلى آخره.
ما ذكره فيه نظر من وجهين أحدهما أنه قاس الأضعف وهو الظن على الأقوى وهو العلم وألزم من إثبات الحكم مع العلم ثبوته مع الظن وبينهما فرق واضح ومن حق الفرع مساواته للأصل إن لم يكن زائدا عليه، ثانيهما قياس تكليف من يعلم أنه لايؤمن على من قدم إليه الطعام مع العلم بأنه لايقبل وليس ...... واحدا إلا لو كان يحسن تقديم الطعام إلى من لايقبل ويتقل مثلا لعدم قبوله ولعله نظر إلى عبارتهم حيث جعلوا عدم القبول هو الوجه في القبح من غير أن يشترطوا في وجه القبح إفضاء ذلك إلى عقابه وأنزال الضرر به.
والأولى في الجواب منع أن يكون عدم القبول وجها في القبح وأن العقل لايقضي بذلك إذن لشاركناهم في العلم بالقبح لمشاركتنا إياهم في العلم بما جعلوه وجها للقبح.
قوله: (إنما قبح منه لأنه إنما يأمر ولده) إلى آخره.
كان الأقوى والأولى في الجواب أن يقال: إنما قبح ذلك لأن الغرض من أرم الولد بالتجارة وصوله إلى النفع فإذا كان يعلم عدم حصول ذلك ووقوع ضده لم يحسن منه أمره بذلك والغرض في تكليف الله العبد تعريضه للمنافع التي لاتنال إلا بالتكليف وقد حصل وعدم انتفاعه به أتيه فيه من جهة نفسه.
وإنما قلنا إن هذا أولى لأن قصر الغرض في أمر الوالد ولده بالاتجار /21/ على ما ذكره فيه نظر، فإن الوالد يقصد مع ذلك حصول النفع لولده.
قوله: (كالقدرة والآلة والعلم).
أما القدرة والآلة فالكلام فيهما مستقيم، وأما العلم فليس كونه يمكننا من النفع والضر بالواضح.
قوله: (وقولهم أن التفضل متيقن) إلى آخره.
فه نظر لأنهم ما أرادوا بأنه متيقن أنه كائن لامحالة بل أرادوا أن يقع التفضل حيث أوصلت إليه المنافع التي كلف ليصل إليها تفضلا يكون متيقنا إذ لايلحقه ضرر بوجه بخلاف التكليف إنه إن قبل وصل إلى النفع وإن لم يقبل فات النفع ولحقه ضرر كثير.
قوله: (يوضحه أنه قد كان يحسن من جهة العقل) إلى آخره.
Sayfa 43