918

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قد ورد عليه أنه لامساواة بين الصورتين لأن لاجائعين على شفا جرف الهلاك فتحسن إرادة استنقاذهما وإن لم يقبلا أو أحدهما ولاكذلك الحيان قبل التكليف فإنهما في فسحة وسلامة ونعمة يتفضل الله عليهما بالحياة والملاذ من غير تكليف.

وأجيب بأن حال الحيين قبل التكليف أبلغ في العطب من حال الجائعين لأن لاضرر الذي ينزل بهما إذا لم يقبلا الطعام المقدم إليهما أكثر ما يكون زهوق الروح والضرر النازل بالحيين إذا لم يقبلا هو فوت نعيم الأبد والتعظيم الذي لايحد والرزء في فوات ذلك أعظم وأجل من زهوق الروح.

قلت: قال مولانا عليه السلام: وفيه نظر فإنه يجب بالعقل دفع الضرر وتحمل المشاق لأجله ولا يجب النظر في تحصيل النفع وإعمال الحيلة في ذلك ولاتحصل المشقة لأجله وأوضح من ذلك الإشكال أن يقال لانسلم استواء الصورتين فإن المقدم للطعام إلى الجائعين محسن إليهما بتعريضه إياهما للنفع ودفع ما بهما من الضرر ثم إذا لم يقبلا لم يوصل إليهما ضررا بسبب عدم قبولهما ولم يعاقبهما عليه بخلاف المكلف أنه إذا لم يقبل ويفعل ما يفضي به إلى النعيم العظيم عوقب بالعقاب الشديد الأليم فالقياس غير سليم ولامستقيم والله سبحانه وتعالى أعلم.

قوله: (فلا يتم إحسان الباري تعالى ونعمته إلا بفعل أحدنا).

فيه نظر لأن لهم أن يجعلوا إتمام الإحسان متوقفا على علم الله بالقبول لا على نفس القبول.

قولهك (وهذا مع كونه محالا في الشاهد). إلى آخره.

نعني باستحالته /20/ أنا نعلم أنه لايتوقف كون إحسان أحدنا إلى غيره نعمة على قبوله.

قوله: (فإنه لولا حسن تكليفه تعالى) إلى آخره.

فيه نظر لأن قبول المكلف للتكليف لايتوقف على حسنه بل على إيقاعه فإنه يمكن قبول التكليف حسنا كان أو قبيحا ولعله أراد أنه لايتأتى من المكلف القبول الحسن إلا مع حسن تكليفه تعالى وفيه تكلف.

قوله: (لأن وجه الحسن والقبح يجب أن يقارن).

Sayfa 41

Miraca Sırlarını Keşfetme | Usul