916

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

فصل في أن التكلف يحسن سواء قبل المكلف أو بعده

قوله: (اعلم أن تكليف من المعلوم من حاله أنه يكفر صار شبهة) إلى آخره.

أما النافون للصانع بسببه فهم الملاحدة. قالوا: لو كان لهذا العالم صانع حكيم يريد الخير بخلقه لما كلف من هذه حاله مع علمه بأنه يعصي ويخالف ما أمر به ونهى عنه ثم يدخل النار فليس إلا أنه لا صانع وأما المثبتون للثاني فهم الثنوية والمجوس، قالوا تكليف من هذه صفته قبيح والله لايفعله فليس إلا أن فاعله غير الله، وأما المجبرة فإنهم قالوا هذا صورته صورة القبيح فإذا فعله الله جاز أن يفعل غيره من القبائح كتعذيب من لاذنب له وتكليف ما لايطاق ولكنهم مع ذلك يقضون بحسنه من جهة الله تعالى وهذا أيضا أعظم شبههم في نفي التحسين والتقبيح العقليين من حيث أنكروا كون مثل ذلك التعريض يحسن في الشاهد وكونه نعمة منه تعالى على المكلف بل هو مضرة عظيمة محضة لا أعظم منها فلو صدر من أحدنا مثل ذلك لكان قبيحا وقد صدر منه تعالى ولم يقبح منه فعلمنا أنه لايقبح منه قبيح وهي أيضا أعظم شبههم في نفي الغرض والحكمة هذا ما ذكره أصحابنا في غير موضع من كتبهم وفي نفسي شيء من حكمهم بأن تكليف من المعلوم من حاله أنه يكفر هو المؤدي /19/ للملحدة إلى نفي الصانع وللثنوية إلى إثبات الثاني لأن الملحدة والنثوية لايثبتون التكليف ولايعترفون بالسمعيات ولا يثبتون الجنة والنار فكيف يستقيم ما ذكروه عنهم.

قلت: قال مولانا عليه السلام: ومما أدى إلى تكليف من هذه حاله القول بعدم قدرة الله على هدايته وتوقيفه لأنه لو قدر على ذلك لوجب عليه وإلا لقبح التكليف مع عدم فعل ما يلتطف به وهو مذهب البهشمية وجمهور العدلية وأدى أيضا إلى القول بعدم التعذيب وإيصال العقاب إلى الكافرين والمذنبين وهو قول طائفة من المسلمين.

Sayfa 39