899

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

الكلام في التكليف

قد ذكر في وجه إدخاله في باب العدل أنه فعل من أفعال الله الحسنة وفيه نظر لأنه لو كان ذلك مقتضيا لذكره لاقتضى أن يذكر غيره من أفعال الله تعالى فكلها حسن وقيل بل لأن منه ما يجب لكونه بيانا للعقلاء وهو التكليف بالشرعيات لأنها لما كانت لطفا لهم ولايهتدون بعقولهم إلى معرفتها وجب أن يبين لهم ذلك وفيه نظر لأن الذي يتعلق بالعدل ذكر وجوب البيان جملة فأما أن يجعل لكل بيان بابا فلا فإن البيان أنواع والتكليف المكذور نوع منها والتحقيق أن التكليف لما كان قاعدة السعادة الأخروية وله تفاريع كثيرة منها ما يحتاج إلى معرفته وكشف القناع عنه في هذا الفن وهو تكليف من المعلوم من حاله أنه يكفر لأنه أقوى شبه نفاة الحكمة حسن ذكره في هذا الفن واستيفاء الكلام عليه والله سبحانه أعلم.

قوله: (هو في اللغة البعث على ما يشق من فعل أو ترك).

وحاصله /12/ أن ما لامشقة فيه فلا يسمى تكليفا، ويفهم منه حد المكلف والمكلف والمكلف به.

قوله: (بأن له في الفعل أو الترك جلب نفع أو دفع ضرر).

هذا الحد يرد على طرده لو أعلم الله العبد بأن له في شرب هذا الدواء دفع ضرر لداء كذا وحصول قوة واضحة في بدنه فالأحسن أن يقال: إعلام الله العبد بوجوب بعض الأفعال عليه وقبح بعضها منه مع مشقة.. إلى آخره. وإن عددنا المندوب والمكروه من جملة ما العبد مكلف به زيد فيه: وندب بعض منها وكراهة بعض.

قوله: (مع مشقة تلحقه).

المشقة قسمان مشقة ترك وهي ما يحصل بتركا ما تميل النفس إليه ومشقة فعل وهي ما تلحق الجسد من وها وكلال.

قوله: (مع زوال الإلجاء).

هو بلوغ داعي الحاجة حدا لايقابله صارف يقاومه.

قوله: (وقد دخل فيه الإعلام) إلى آخره.

Sayfa 22