900

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

اعلم أن الإعلام بوجوب الواجبات وقبح المقبحات منه ما يحصل به العلم الضروري كالعلم بوجوب رد الوديعة وقضاء الدين وشكر المنعم وقبح الظلم والكذب ومنه ماليس كذلك وهو ما يحصل به العلم عن نظر ثم ذلك العلم ضربان ما نصبت عليه دلالة عقلية وهي المعارف الإلهية ونحوها وما نصبت عليه دلالة سمعية وهو ما ورد به القرآن وجاءت به السنة وما يتبع ذلك.

قوله: (ولا حاجة إلى اعتبار الإرادة).

أي إرادة المكلف أن يفعل المكلف ما كلفه به لأن ذلك وإن وجب في حق الحكيم لكنه ليس من شرط التكليف بل لو فرضنا صحة مقالة الجبرية في إرادة الكائنات فقط لم يكن ذلك قدحا في التكليف.

قوله: (وإن لم تكن إرادة). هو من كان التامة أي وإن لم تحصل إرادة.

فصل

قوله: (في معنى أن الله حكيم).

موضع هذا أول باب العدل والحكمة وإنما استرجح المصنف إعادته هنا لما كان في التكليف ما يفتقر رده إلى العدل والحكمة وتصحيح قاعدة الحكمة وفهم معناها كتكليف من المعلوم من حاله أنه يكفر بل التكليف كله فإن العقل في الظاهر وبادي الرأي قد يتسارع إلى أنكاره واستشكال وجه الحكمة فيه أما تكليف من يكفر فظاهر وأما أصل التكليف فلما فيه من إلزام الشاق مع إمكان النفع ودفع الضرر من دونه ولما فيه من بعث دواعي القبيح والصوارف عن الواجب وذلك قد يتخيل أنه كالإغراء بالقبيح وترك الواجب.

قوله: (وقال أهل الجبر لايجوز أن يفعل لغرض).

هذا هو الظاهر من مذهبهم والذي تقضي به نصوصهم وكلامهم في كتب علم الكلام وصرح به الرازي في نهايته واحتج لصحته بأن الغرض في فعل الله إذا كان عائد إلى غيره فهل له في انتفاع ذلك الغير غرض يعود عليه فتلزم صحة الحاجة عليه أو لاغرض فيه يعود عليه فيلزم كون وجود ذلك الفعل وعدمه بالنظر إليه على سواء ومع ذلك فلا معنى لكونه غرضاص مرجحا للإيجاد.

Sayfa 23

Miraca Sırlarını Keşfetme | Usul