Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
كان الأحسن حذف لاسيما فإنه إنما يلزم ما ذكره ويكون لابد منه على ما يقوله لأنه يتأتى على كلا القولين ويكون تأتيه على قولنا أظهر وأوضح ومما يجاب به عليهم في هذا الفرق عدم تسليم كون العجز معنى فلا وجه لجعله ضدا إذ المرجع به إلى زوال القدرة والكافر كذلك.
قوله: (وإلا كانت الجمادات مطلقة مخلاة).
كان الأحسن أن يقول: وإلا صح تكليف الجمادات بالإيمان لأنها غير ممنوعة إذا لم يشترط في التكليف إلا ذلك ولم يشترط حصول القدرة أو يقول: الإطلاق والتخلية لا يستعمل إلا في القادر وإلا لزم تسمية الجمادات مطلقة ومخلاة.
قوله: (على أن هذا ليس أولى من عكسه).
يقال: بل أولى لن المشيئة مرجحة لوجوده مكتسبا عندهم ولا أثر للإيمان فيها ويجاب بأن المشيئة والإيمان إذا لم يكن للعبد فيهما تأثر فلا فرق بينهما في حق الواحد منا بل هو مجبر مسخر.
فصل
ولهم في تجويز البدل عن الموجود شبهتان.
قوله: (في الأولى فليجز حال وجود أحدهما).
قالوا: لأن مرور الأوقات لا أثر له في عدم جواز ما هو جائز.
قوله: (والجواب أن يقال من سلم لكم تعلق الموجود بالقادر) إلى آخره.
هو كلام واضح ومما يجاب به حصول الفرق وذلك أن حال عدمهما جميعا لامحيل يحيل وجود أحدهما بدلاص من الآخر ولاكذلك بعد وجود أحدهما فإن وجود الموجود منهما يحيل وجود الآخر بدلاص عنه فافترقا.
قوله: (لأن العلم بعدم الإيمان تابع لعدم الإيمان).
لم يقل المصنف لأن العلم تابع للمعلوم ويأتي به مطلقا خيفة أن يرد عليه العلم بالأحكام فإنه مؤثر فيه والأحكام تابع له، والحاصل أن العلم على وجهين أحدهما ما يتعلق بالثبوت والانتفاء فهاذ تابع للمعلوم ولا أثر له فيه بل يتعلق بالذات على الثبوت أو الانتفاء من غير تأثير فيها وثانيهما ما يتعلق بالأحكام وهو مؤثر فيه غير تابع له بل الأحكام هو التابع وليس الكلام هنا إلا في القسم الأول.
Sayfa 21