Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
ذكر في الشرح للجواز معاني خمسة بعد أن ذكر أن الجواز في الأصل هو الشك فقال: ثم تستعمل بمعنى الصحة نحو يجوز منه الفعل وبمعنى الإمكان نحو المحل يجوز أن يبيض ويجوز أن يسود وبمعنى أنه وقع موقع الصحيح نو ما يقوله الفقهاء يجوز التوضئ بالماء المغصوب وتجوز الصلاة في الدار المغصوبة أي تقع موقع الصحيح وبمعنى الإباحة نحو يجوز للمضطر تناول الميتة وذكر في بعض تعاليقه معاني ثلاثة غيرها الإجزاء نحو يجوز التوضئ بالماء المستعمل وما يقابل المحال يقال هذا خبر جائز أي صحيح ليس بكذب، وبمعنى الحلال نحو هذا المطعوم يجوز تناوله، أي يحل، وأما الصحة فيراد بها نفي الاستحالة نحو يصح أن يحترك المتحيز ويسكن وبمعنى التخير نحو يصح من القادر الفعل أي هو متخير في ذلك وهي في مقابلة الإيجاب، وبمعنى مقابلة السقم يقال: صح العليل أي زال سقمه وألمه وبمعنى اعتدال المزاج يقال: فلان صحيح، أي مزاجه معتدل، وبمعنى نوع من التأليف وهو /11/ تأليف أجساد الحيوانات وبمعنى الإجزاء نحو صلاة فلان صحيحة، وبمعنى اجتماع الشرائط المعتبرة شرعا في العقود نحو هذا بيع صحيح ونكاح صحيح، وبمعنى وجوب القبول كما يقال شهادة صحيحة وخبر صحيح أي يجب العمل به، وبمعنى مقابلة الكذب نحو خبر صحيح أي ليس بكذب، ولايعقل من معاني الجواز والصحة هنا إلا إمكان أن يفعل وألا يفعل بحسب اختياره وهذا لايتصور إلا في حق القادر ولم يجعلوا الكافر قادرا على الإيمان فلا معنى لذلك فيه.
قوله: (فهو ترجيح أضعف المجوزين من غير مرجح).
جعل الوهم نفس الترجيح والأحسن أنه نفس الظن لما هو مرجوح، وقيل: الظن لأمارة كاذبة.
قوله: (قلنا: بل الكافر فيه أضداد كثيرة).
يقال: ليس للإيمان منها ضد إلا الكفر فقط وجوابه: أن ذلك على جهة التسامح سماها أضدادا لما كانت عندهم لاتجامع الإيمان كما سموا العجز ضدا للإيمان وإنما هو ضد للقدرة عليه.
قوله: (لاسيما على ما نقوله).
Sayfa 20