892

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

ذكر ابن متويه أن الممتنع هو من فعل في نفسه ضد الفعل الممتنع منه. قال: ولايكون ذلك إلا في المباشر من الأفعال ولايدخل في المتولدات ولا في أفعاله تعالى وبهذا يفارق الممنوع ويفارق الامتناع المنع وهذا مجرد اصطلاح، وأما في اللغة فالظاهر أن امتنع مطاوع منعته يقال: منعته عن كذا فامتنع نحو كسرته فانكسر فمعنى كونه ممتنعا أن غيره فعل ما يمنعه عن الفعل فتم امتناعه عنه ولم يتمكن من دفع المنع.

قوله: (فهذا تقسيم للشيء على نفسه وعلى ضده).

فيه نظر لأنه قسم القادر إلى فاعل لما قدر عليه أو فاعل لفعل يمنع عن ذلك أو ممنوع عن فعل ما قدر عليه وهذا ما لا غبار عليه فإن الفاعل غير القادر والممنوع غير العاجز إذ يصح منه الفعل والمنع إنما منع عن وقوعه.

قوله: (إن أردتم أنه يصح وجود الفعل مع العجز عنه فغير صحيح).

قد تقدم أنه يصح ذلك في بعض الأحوال.

قوله: (فكذلك لايصح وجوده مع القدرة عليه).

ظاهره يقضي بأنه لايوجد الفعل بالقدرة إلا حال عدمها ولم يرد المصنف ذلك وإنما أراد أنه لايصح وجوده مع كون القدرة قدرة عليه لأنه حال وجوده قد خرج عن كونه مقدورا وعن تعلقها به، وأما أن الفعل يصح أن يوجد مع بقاء القدرة المؤثرة فيه واستمرار وجوداه فظاهر.

قوله: (إنما يدل على أنه كان قادرا).

يعني ومقارنة الدليل لهذا المدلول لانفع لكم فيه.

قوله: (ثم ننظر في هل استمر به هذا الوصف أم لا).

كأنه احتراز عن أن يقال: فيلزم في حق الباري ألا يعلم إلا أنه كان قادرا فنبه على أن معرفة استمرار قادريته بنظر آخر وهو أن قادريته يستحقها لذاته ولايجوز الخورج عن صفة الذات.

قوله: (ولسنا أيضا نسلمه).

Sayfa 15