Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
ومثال الجاري مجراه أن يحدث أحدنا في آخر الجسم تفريقا في حال ما يحاول الغير تأليفه لأن التفريق يجري مجرى الضد للتأليف لأنه يضاد ما يفتقر التأليف إليه ويتوقف عليه وهو الاجتماع وحجة أبي هاشم والجمهور أن الضد إما يجري مجراه إذا تقدم فإن عدم لم يمنع وذلك ظاهر وإن بقي فالثاني لاتأثير له في المنع لأن تأثير الضد في نفي ضده ليس إلا في حال حدوثه بخلاف القدرة فإنها تقتضي صحة الفعل بها في ثاني /8/ وجودها فوجب تقدمها، وكذلك العجز لو فرض معنى يقتضي عكس ما يقتضيه وهو الإحالة في الثاني فيجب تقدمه وهذا فيما يمنع بنفسه كالسكون في منع الحركة، فأما ما يمنع بموجبه كالاعتماد المانع من جذب الحبل إلى جهة أخرى بما يوجبه من الكون في خلاف تلك الجهة فلا بد من تقدمه ويمنع مع بقائه كالنقل في الحجر المانع من تحريكه، والقسم الثاني من المنع هو ما لايكون بضد ولا ما يجري مجراه، وهو أيضا ينقسم إلى ما يكون بعدم آلة كمنع عدم القوس والسهم عن الرمي وعدم القلم والمداد عن الكتابة وإلى ما ليس كذلك كالقيد والحبس في المنع عن المشي، وعلى اليد في المنع عن البطش، وليس هذا النوع نم المنع بمحل للخلاف بين الشيوخ فاعلم ذلك.
قوله: (حكمه القدرة في وجوب تقدمه).
وذلك لأنه يوجب من الأحكام ضد ما توجبه القدرة فإذا كانت توجب صحة الفعل في الثاني كان موجبا لاستحالته في الثاني وظاهر كلام المصنف المنع عن وجود الفعل حال العجز عنه مطلقا، وليس كذلك فإنه يجوز في المسبب المتراخي كالإصابة بعد الرمي أن يقترن بها العجز عنها كما يجوز أن يقترن بها خروج الرامي عن كونه حيا وعن كونه حمله بل عن الوجود على القول بأن الفنا الواحد ليس ضدا لكل جسم.
قوله: (في أن التفرقة حاصلة بأمر متقدم).
يعني وهو فعل القبيح لأنه لايستحق الذم إلا من يأتي وجوده من جهته وما بعده.
قوله: (أو ممنوعا أو ممتنعا).
Sayfa 14