874

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يقال: هذا خلاف ما أردت إيراده في الفصل هذا فإ،ك جعلته لما استدلوا به على أن الله يحمل على نواهيه ويوقع في معصايه لا على أنه يريد ذلك فموضعه الفصل الأول من فصول شبههم السمعية فكان الأولى أن يقال: فدل على أنه تعالى يحملهم على الطغيان ويوقعهم فيه.

قوله: (أن المد في الطغيان بالمعنى الذي ذهب إليه الخصوم غير معقول في اللغة).

فيه نظر بل هو المعقول الظاهر وقد اعترف به إمام العدلية وعالمها جار الله في تفسيره فقال: هو من مد الجيش وأمده إذا زاده فالحق به ما يقويه ويكثره وكذلك مد الدواة وأمدها زادها ما يصلحاه ومدة الشيطان في الغي وأمده إذا واصله بالوساوس حتى يتلاحق غيه ويزداد ... كافية.

قال: ويحمل على أن الله لما منعهم ألطافهم التي يمنحاه المؤمنين وخذلهم بسبب كفرهم وإصرارهم تعنت قولبهم بتزايد الرين والظلمة فيها تزايد الإنشراح والنور في قلوب المؤمنين فسمي ذلك التزايد مددا وأسند إلى الله سبحانه لنه مسبب عن فعله بهم بسبب كفرهم أو على أن يسند فعل الشيطان إلى الله تعالى لأنه بتمكينه وإقداره والتخلية بينه وبين إغواء عباده.

قوله: (وإنما المد هو الإنساء في الأجل).

أنكر هذا الزمخشري ورده وقال: إن الذي بمعنى الإمهال إنما هو مد له مع اللام كأملى له، وقال: فإن قلت ما حملهم على تفسير المد في الطغيان بالإمهال وموضوع اللغة لا يطاوع عليه. قلت: استجرهم على ذلك خوف الإقدام على أن يسندوا إلى الله ما أسند إلى الشياطين ولكن المعنى الصحيح ما طابقه اللفظ وشهد لصحته وإلا كان منه بمنزلة الأروى من النعام.

قوله: (كلام مستأنف أي في حال عمههم في الطغيان).

Sayfa 894