Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (لأنه لاتأثير للشياطين في الإز).
يعني على قاعدتهم أن الأفعال كلها لله والإز والهز والاستقرار بمعنى ومعناها التهييج وشدة الإزعاج أي تغريهم على المعاصي وتهيجهم لها بالوساوس والتسويلات.
قوله: (هو التخلية والتسليط).
يعني بعدم المنع لهم عنهم ولو شاء الله لمنعهم قسرا.
قوله: (على جهة العقوبة والخذلان).
اعلم أن هذا كثيرا ما يتكرر في كلام الأصحاب أن الله سبحانه وتعالى يجعل الخذلان وهو سلب الألطاف وترك فعلها والتخلية عقوبة للعاصين وهو مناف لقواعدهم لأنه إن كان في المقدور لطف لهذا العاصي فمن قواعدهم إيجاب فعله على الله والمنع من /457/ تركه له لأنه عندهم إخلال بواجب وإ، لم يكن له لطف فلا معنى لكون سلب اللطف عقوبة لأن فعل اللطف حينئذ كتركه بل لايسمى لطفا ما لايلتطف به فلا سلب وهذا واضح كما ترى وقد تكلف بعض المتأخرين الجواب عنه بأنه لامانع من أن يكون في معلوم الله أنه لولا العصيان المتقدم من هذا المخذول لكان يلتطف بهذا الفعل الذي سلبه فلما عصى تولد من معصيته عدم لطفته ما كان لطفا له لو لم يعص فكان ترك فعله وسلبه إياه بسبب معصيته فعد ذلك عقوبة عليها وفيه تعسف كما ترى فإن العقوبة إ،زال الضرر بالعاصي على جهة الاستحقاق لأجل معصيته وليس الضرر الذي يناله بسبب فعل المعصية لا جزاء عليها بعد عقوبة كما لو قيل: من لايستحق القتل فوقع السلاح الذي قتله به في شيء من جسده أو ناله تعب بسبب القتل فإن ذلك لايعد عقوبة وإنما يتصور ما يذكرونه على لاقول بعدم وجوب اللطف وأن الله سبحانه سلبه إياه مع تأثيره لو فعله إياه عمن يعصيه عقوبة له ومكافأة على معصيته وليكن هذا على بال منك فإنه كثيرا ما يرد في كلام العدلية القائلين بوجوب اللطف وهو غير مستقيم على قواعدهم والله سبحانه أعلم.
قوله: (قالوا فدل على أنه قد أراد منهم الطغيان).
Sayfa 893