867

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

ليس مراده أنهم إذا أجابوا على ما ذكرناه بجواب كان بعينه جوابا عما ذكروه فإنه لاتلاؤم بين الجوابين وإنما ينبغي أن يكون المراد فإذا تكلفوا الجواب عما ذكرناه وتأولوه فنحن نفعل مثل ذلك ونجيب عما ذكروه بتأويله.

قوله: (ولا يتم هذا إلا إذا قصدوا افعال نفسه).

يقال: بل تمامه مع قصدها وقصد أفعال غيره أظهر وآكد فإنه من كان شأنه أن كل ما شاءه من فعل نفسه وفعل غيره وقع ومالم يشأ من الجنسين لم يقع فاقتداره أظهر ممن لايكون ذلك إلا في حق فعله نفسه فإن الواحد منا هذه صفته ما شاء من مقدوراته وأفعاله كان بأن يفعله ومالم يشأ منها لم يكن إذ لايصدر إلا باختياره ولعل المصنف لمح إلى أن وقوع ما شاء من فعل غيره لايدل على كمالا الاقتدار /454/ فقد يشاء الواحد الضعيف فعلا من السلطان القاهر فيفعله ولايدل ذلك على اقتداره وهذا صحيح لو قيل: فلان يشاء شيئا من فعل غيره فيقع فإنه لادلالة في مثل هذا على الاقتدار، وأما قصر الوقوع على المشيئة والانتفاء على عدمها فمن أبلغ دلائل الاقتدار والله أعلم.

قوله: (وأما قولهم: إن شاء الله) إلى آخره.

أشار إلى جواب شبهة لهم حاصلها أن الإجماع منعقد على أن من علق شيئا من طاعاته بمشيئة الله تعالى وحلف ليفعلنها نحو والله لأقضينك دينك إن شاء الله ولم يقضه لم يحنث ولو كان الله يشاء ذلك وقع أم لا لحيث لامحالة وحاصل ما أجاب به المصنف أن هذا الكلام لايراد به حقيقته وهو ما وضع له الشرط وإنما يؤتى به لقطع الكلام عن النفوذ كأنه قال: لأفعلن كذا إن استرجحت ذلك وابتعثت الدواعي مني إليه، وهذا الجواب محكي عن أبي علي وأنه لما أجاب به قيل له: فلو أراد حقيقة الشرط. قال: يحنث. قيل له: خرقت الإجماع. قال: لا لأن الإجماع ما انتهى إلى هذا الحد الذي انتهينا إليه، ولو انتهى إليه لأجابوا بما أجبت به.

Sayfa 887

Miraca Sırlarını Keşfetme | Usul