866

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

معنى الإملاء تخليتهم وشأ،هم مستعار من أملى لفرسه إذا أرخى له الطول ليرعى كيف شاء وقيل هو إمهالهم وإطالة عمرهم. قال جار الله: لما كان في علم الله المحيط بكل شيء أنهم يزدادون إثما فكان الإملاء وقع من أجله وبسببه على طريق المجاز.

قوله: (وقوله: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض}).

أي ابتلينا بعض الناس ببعض وذلك أن المشركين كانوا يقولون للمسلمين أهؤلاء الذين من الله عليهم من بيننا أي أنعم عليهم بالتوفيق لإصابة الحق ولما يسعدهم عنده من دوننا ونحن المقدمون والرؤساء وهم العبيد والفقراء إنكارا لأن يكونوا أمثالهم على الحق.... عليهم من بينهمب الخير ومعنى فتناهم ليقولوا ذلك خذلناهم فافتتنوا حتى كان افتتانهم سببا لهذا القول لأنه لايقول مثل قولهم هذا إلا مخذول مفتون هكذا قرره جار الله.

قوله: (واعلم أن جميع ما ذكروه) إلى آخره.

يقال: إنهم لم يوردوه دليلا على عدم الاختيار بل على إرادة الله للواقعات وعدم إرادته لما لم يقع فما معنى المعارضة بما ذكرته ويجاب بأن من قاعدتهم أن ما أراده الله فلا بد من وقوعه ولا اختيار للعبد في تركه فمذهبهم في الإرادة يقضي بنفي الاختيار من حيث لايمكن العبد ترك ما أراده الله ولافعل ما لم يرده.

قوله: (بإجماعها على قولها: {لامرد لأمر الله}).

يعني ولم يقتض ذلك أنه لايوجد واحد ممن رد أمر الله فلم يخالفه ولاترك ما أمر به بل المعلوم أن أكثر الناس كذلك ولقائل أن يقول: إن مراد الآية لامرد لأمر الله وهو ماي فعله فينا ويريده منا من أفعال نفسه كمرض وموت وفقر وعكس ذلك فإن هذا هو السابق إلى الأفهام دون الأمر الذي هو نوع من الكلام.

قوله: (وعلى قولها استغفر الله من جميع ما كره الله).

يعني وعلى مذهبكم أن الله لايكره المعاصي الواقعة لكن الأقرب أن دعوى الإجماع منا ومنهم على تلك الأقوال غير سليمة ولامسلمة.

قوله: (فجوابهم جوابنا).

Sayfa 886