865

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

فيه نظر لأن الأصل في اللام أنها حرف جلا لاتدخل إلا على الأسماء وإنما تدخل على الفعل وتسمى لام كي لكونها بمعناها بواسطة تقدير إن التي يصير بدخولها الفعل هي والفعل بمنزلة الإسم وقد بنى المصنف على أن لالام التي للعرض لاتكون إلا لام كي الداخلة على الفعل، وليس بمستقيم ما ذكره بل هذه اللام هي لام التعليل تدخل على الأسماء الجامدة والمشتقة وعلى الفعل بتقدير أن ليكون بمنزلة الإسم فتسمى حينئذ لام كي، وقد مثل النحاة دخولها على الإسم الجامد بقولهم: جئتك للسمن واللبن. وسموه مفعولا له لكن لايجوز حذف اللام وتقديرها حيث يكون جامدا وقوله: فهي لام العاقبة ظاهرة تقضي بأنها ليست لام التعليل وكذلك في قوله تعالى: {ليكون لهم عدوا وحزنا} /453/ وليس كذلك فإنها هي لكن لما لم تدخل على ما هو العلة في الفعل والغرض فيه سماها من ليس له حظ وافر من البلاغة بهذا الإسم وظن أنها ليست بتلك اللام وما عرف أنها هي وإنما تجوز فيما يؤول الأمر إليه يجعله غرضا وعلة من قبيل التشبيه وقد ذكر ذلك جار الله فقال: جعلهم لأعرافهم في الكفر وشدة شكائمهم فيه وأنه لايأتي منهم إلا أفعال أهل النار مخلوقين للنار دلالة على توغلهم في الموجبات وتمكنهم فيما يؤهلهم لدخول النار.

وقال رحمه الله في قوله تعالى: {ليكون لهم عدوا وحزنا} هي لام كي التي معناها التعليل كقوله: جئتك لتكرمني، سواء بسواء ولكن معنى التعليل فيها وارد على طريق المجاز دون الحقيقة لأنه لم يكن داعيهم إلى الالتقاط أن يكون لهم عدوا وحزنا ولكن المحبة والتبني غير أن ذلك لما كان نتيجة التقاطهم له ....... شبه بالداي الذي يفعل الفاعل الفعل لأجله.

قوله: (ومثل هذا الجواب في قوله تعالى: {إنما أملي لهم ليزدادوا إثما}).

Sayfa 885