Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
دلالة هذه الآية على ما ذكره غير واضحة والظاهر أن المراد بها نفي كثير الحرج والمشقة في الدين والأمر بالحنيفية السمحة، ومن جملتها الترخيص بترك الصوم في المرض /450/ والسفر، وقد أشار إلى ذلك جار الله.
قوله: (والغرض والإرادة واحد بلا خلاف).
يعني في الغلب وإن كان لفظ الغرض قد يطلق على الداعي.
قوله: (وهذه لام الغرض بلا شبهة).
لايقال: إن إرادة العبادة لايكون حال خلقهم وإنما يكون حال تكليفهم على قواعدكم فإنا نقول المعنى: {ما خلقت الجن والإنس} الذين سبق في علمي وحكمتي تبقيتهم وتكليفهم إلا وأنا مريد أن أبقيهم ثم أكلهم لتقع منهم العبادة والله سبحانه أعلم.
قوله: (وقوله: {يريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة}).
أي يريدون حطام الدنيا وسمي عرضا لنه حدث قليل اللبث والله يريد ما هو سبب الجنة من إعزاز الإسلام بالإثخان في القتل والحجة في هذا الطرف والآية نزلت في شأن أخذ الفدا من أسارى بدر، وعتاب الله للمؤمنين على ذلك.
قوله: (في حكاية الآيات: {ولقد يسرنا القرآن للذكر}).
أي سهلناه ليحفظ من يسرنا فيه للسفر إذا رحلها فاللام فيه للغرض والله أعلم.
قوله: (ومن قوى ما يعتمده) إلى آخره.
هذه الآية الكريمة من أقوى ما يعتمده الأصحاب في هذه المسألة وأوضحه دلالة وقد بين المصنف وجه الإستدلال بها من الوجوه الخمسة المذكورة.
قوله: (ثم أكذبهم) إلى آخره.
هذا بناء على قراءة التخفيف في كل كذب، والوجه في دلالتها ظاهر والمشهور القراءة بالتشديد والمعنى أنهم جاؤا بالتكذيب المطلق لن الله عز وعلا ركب في العقول فأنزل في الكتب ما دل على غناه وبراءته من مشيئة القبائح وأراد بها والرسل أخبروا بذلك فمن علق وجود القبائح من الكفر والمعاصي بمشيئة الله وإراته فقد كذب التكذيب كله وهو تكذيب الله وكتبه ورسله ونبذ أدلة العقل والسمع وراء ظهره هكذا قرره جار الله.
قوله: (وأما استدلالهم على تأويلهم هذا) إلى آخره.
Sayfa 878