Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يعني في حقه تعالى لأن ذاته لاتعلم ضرورة فلا تعلم كراهته إلا بدليل يدل عليها ولادليل يتصور إلا نهيه سبحانه وتعالى عما كرهه وفيه نظر لن ظاهره الإطلاق وقصر معرفة الكراهة على النهي وليس كذلك فإ،ها تعرف في الشاهد ضرورة من شاهد حاله ويعرف في حقه تعالى بغير النهي كأن يخبرنا في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بأنه يكره أمرا من الأمور.
قوله: (وضعفه أهل اللغة بأنه مطيع).
شاهده قول بعض أعمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد ضرب بعقبه الأرض فنبع الماء إن ربك ليطيعك. فقال: وأنت يا عم لو أطعت الله لأطاعك، وليس الله بمأمور وقول سويد بن أبي كاهل:
رب من أنضجت غيظ صدره ... قد تمنى لي موتا لم يطع
قوله: (غير مسلم).
وذلك لأن العبد يوصف بكونه مطيعا لسيده وإن لم يكن من جهته أمرا حيف عل مراده، ولما تقدم قوله: (ثم أمر به على لسان رسوله) أي أتى بما صورته صورة الأمر وإلا فليس بأمر على الحقيقة لأن من شرطه الإرادة وقد فرضه كارها.
قوله: (على طريق الإيجاب) دليل ذلك أنه متى حصلت الإرادة واقترنت بحدوث الصيغة وجب كونه أمرا ولم يجز بوجه أن يكون غير أمر، وهذا مذهب الجمهور. وقيل: بل تأثيرها على سبيل الجواز والأول أوضح وأرجح.
قوله: (والنهي إنما يكون نهيا بالكراهة) إلى آخره.
تقريره على نحو ما مضى في الأمر إلا في الوجه الثالث وهو قولنا أن الأمر طلب إلى آخره.
قوله: (وأما السمع) إلى آخره.
أما الإستدلال به على أن اله تعالى يريد الطاعات فلا كلام فيه فإنه صحيح على لاقواعد إذ لايتوقف العلم بصحة السمع عليه وأما الاستدلال به على أنه تعالى لايريد القبائح فمن كان رأيه أنه لايصح الاستدلال بالسمع على أنه تعالى لايفعل القبيح مجملا ومفصلا كالقاضي وتابعيه فإنما يستدل بالسمع ذلك من قبيل التقوية والاستظهار.
قوله: (فنحو قوله تعالى: {يريد الله بكم اليسر}) إلى آخره.
Sayfa 877