856

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (ذهب أهل الجبر) إلى آخره.

كان الأليق أن يقدم ذكر مذهب أهل /449/ العدل مفصلا لأنه مذهبه ثم يذكر مذهب المخالف من بعد وكأ،ه اكتفى بترجمة المسألة وما أحسن ما حكاه الإمام يحيى عليه السلام من الاختلاف في هذه المسألة بقوله: ذهب القائلون بالعدل من الزيدية والمعتزلة إلى أن الله تعالى مريد لجميع أفعاله ما خلا الإرادة والكراهة وأنه تعالى مريد لجميع الطاعات من أفعالنا ما حدث منها وما لم يحدث وأنه تعالى كاره لجميع المعاصي ما حدث منها وما لم يحدث.

وذهب سائر فرق المجبرة من الأشعرية والكلابية والنجارية إلى أنه تعالى مريد لجميع ما حدث من الكائنات طاعة كان أو معصية وأنه لاكائن في عالمنا إلا وهو متعلق بإرادته ومالم يحدث منها فإنه تعالى لايريده طاعة كان أو معصية.

قوله: (ويكره ما لا يقع).

يعني لايريده لأن المرجع بالكراهة عندهم إلى عدم الإرادة ولايجعلون للكاره بكونه كارها حالا.

قوله: (فدليله أنه أمر بها).

لاخلاف في هذا الأصل والقرآن والسنة مصرحان به غير مرة والخصم يسلمه والمسلمون متفقون عليه.

قوله: (والأم لايكون أمرا إلا بالإرادة).

وذلك لأن صيغة افعل قد تقع أمرا مرة وقد تقع غير أمر بأن تصدر من ساه أو نائم فلا بد من أمر لمكانه كان أمرا فإما أن يكون أمرا لذاته إلى سائر التقسيم الذي تقدم ما يرشد إليه وجميع باطل إلا كونه أمرا لإرادة المأمور به وأيضا فلا ينفصل الأمر عن التهديد إلا بإرادة المأمور وأيضا فهو طلب والطلب لابد له من مطلوب فيلزم أن تكون إرادة المأمور من معقول الأمر فيجب أن يكون المأمور به مرادا.

قوله: (لأن كراهة الحسن قبيحة).

كان الأولى أن يقول: لأن كراهة الواجب ونحوه أو الطاعات وأما أن كراهة المباح والمكروه قبيحة فغير واضح ولا راجح.

قوله: (ولأن الكراهة إنما تعرف بالنهي).

Sayfa 876