Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يقال: هو وإن لم يحتج إليه في وجوده فالتزيين فيه متصور فلا مانع من أن يزين لعامل عملا صدر منه ويحسنه في عينه ويحكم عليه بأنه مصيب فيه.
تنبيه
هذه المسألة مما يحكم عليه الأصحاب بأن العلم به من فروض الأعيان لتوقف مسألة العدل على هذه المسألة والمراد العلم بأن الله لم يضل عباده عن الدين، وأن الله قد دل كل مكلف وبين له لا غير ذلك.
القول في أن الله تعالى يريد الطاعات ولايريد القبائح
اعلم أن عادة المصنفين في علم الكلام تختلف في ذكر إرادة الله وكراهته وما يريده وما يكرهه فمنهم من يذكر جميع ذلك في باب التوحيد نظرا إلى أن كونه تعالى مريدا وكارها من صفاته الثابتة له وأحواله التي تستحقها ذاته وذكر ما يريده وما يكرهه من فروع ذلك ولواحقه ومنهم من يذكر جميعه في باب العدل نظرا إلى أن من مقتضى العدل والحكمة أن يريد الطاعات ويكره المعاصي، وأن خلاف ذلك ينافي الحكمة ويخالف مقتضاها وعلل السيد ما نكديم ذكره للإرادة والكراهة في باب العدل بأنه كلام في أفعاله تعالى وهما منها واعترض بأنه يلزم أن يعد جميع أفعال الله فيه لأن الحكم في جميعها ما ذكر.
قيل: فالألى في توجيه ما اختاره أن العدل أكثر مسائله أنه تعالى لايخل بالواجبات وأنه تعالى منعم بالتكليف وجميع النعم منه تعالى وأن القرآ، صدق في جميع أخباره وأنه بيان ولطف وأمر ونهي ولن يتم شيء من ذلك إلا مع إثبات كونه مريدا وكارها والمصنف رحمه الله اقتضى نظره المحرر وتأمله المنور أن يذكر كل نوع من أنواع هذه المسألة في بابه ويرده إلى نصابه فذكر ما يتعلق بباب التوحيد فيه وهو إثبات هاتين الصفتين له تعالى وبيان كيفية استحقاقهما وما يتعلق بذلك وجعله بعد ذكر الصفات الواجبة وكيفية استحقاقها لأن الواجب آكد من الجائز، وذكر ما يتعلق باب العدل فيه، وهو أنه يريد الطاعات ويكره القبائح فكان كلامه أوفق وأحسن وتعليله أوضح وأبين والله سبحانه وتعالى أعلم.
Sayfa 875