Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
وحمله جار الله على أن المعنى يصل بالمحنة الجاهلين غير التائبين في معرفته ويهدي العالمين به التائبين بالقول الثابت وجعل ذلك إضلالا من الله وهدى منه لأن محبته كانت سببا لأن ضلوا واهتدوا وكأنه أصلهم بها وهداهم.
قوله: (لأن لفظة هي عائدة إلى الرجفة).
جعلها في الكشاف عائدة إلى تكليمه تعالى لموسى وهم يسمعون فاستدلوا بالكلام على الرؤية استدلالا فاسدا حتى افتتنوا وضلوا وجعلها الإمام يحيى عائدة إلى قصة بني إسرائيل في اتخاذهم للعجل من حلية السامري وإدخال الشبهة والإلباس.
قوله: (إذا طبخته في الكانون).
الكانون والكانونة الموقد ذكره في الصحاح.
قوله: (ثم استعمل في كل عذاب).
يعني وإن لم يكن بالنار كما في قوله تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} إن حملنا الآية على أن المراد بلوهم بالأذى على سبيل العموم وإن حملناها على أن المراد بالذين فتنوا أصحاب الأخدود خاصة وبالذين آمنوا المطروحين في الأخدود فمعنى فتنوهم عذبوهم بالنار، وتكون الآية شاهدة على الأصل في الاستعمال وقد جوز جار الله الوجهين كليهما.
قوله: (وقال: {والفتنة أشد من القتل}).
قال جار الله: المراد بها هنا الإخراج أو الشرك.
قوله: (ثم استعير للإغواء).
ظاهر كلامه أن استعمال الفتنة فيه مجاز وقد ذكر الإمام يحيى أنها تستعمل في الإهلاك بالعذاب وفي الاختيار والامتحان وفي الإضلال والتعمية وتلبيس الحق والاستدعاء إلى المعصية كقوله تعالى: {يا بني آدم لايفتننكم الشيطان} فظاهر كلامه أنها مشتركة في هذه المعاني لأنه قال: فإذا تقررت هذه القواعد من استعمال بعضها فيما يصح إطلاقه على الله تعالى وبعضها ينافي موضوع الحكمة وجب حمل ما في القرآن من الفتنة على ما يصح في حقه تعالى ويليق بحكمته دون ما لايليق وحمل الآية على أن المراد بالفتنة فيها الاختبار والامتحان والابتلاء.
قال: لأن إدخال الشبهة والإلباس يقرب من الامتحان والاختبار.
Sayfa 869