848

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وقد ذكر من معاني الجعل الطرح والإلقاء كقوله: {فنجعله في جهنم} واللطف كقوله: {واجعلنا مسلمين لك} وفيه نظر فإن هذين المثالين داخلان في معنى التصيير فالمعنى يصيره في جهنم وينقله إليها وصيرنا مسلمين بالطافك وهدايتك.

قوله: (وثانيها أن يكون التقدير) إلى آخره.

ذكر معنى هذا الإمام يحيى قال: ويكون المراد بالهدى هنا الإثابة وبالاضلال العقوبة ويصير معنى الآية: فمن يرد الله إثابته في الآخرة يقدم له شرح الصدر عند موته با، طيلعه على منزله في الجنة لأجل إسلامه ومن يرد عقوبته في الآخرة يقدم له عند موته ما يضيق به صدره بأن يطلعه على منزله في النار فيضيق صدره لأجل فسقه أو كفره.

قوله: (وثالثها أن يكون التقدير). إلى آخره.

هذا أيضا حمل للهداية والإضلال على أنهما بمعنى الثواب والعقاب على وجه غير ذلك الوجه الأول ولم يذكر المصنف في هذا التقدير معنى {ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا /445/ حرجا} لكن هو مفهوم من ذكر معنى الهداية، وتقديره ومن يرد أن يعذبه يجعل صدره ضيقا حرجا في الآخرة بما يوصله غليه من العقاب، وحرر الإامم يحيى هذا الوجه الثالث على أن المراد فمن يرد الله إثابته في الآخرة يجعل له من ذلك جزاء وحظا كاملا فيشرح بذلك صدره ومن يرد أن يضله أي يعاقبه يجعل له من ذلك جزاء يضيق به صدره ويحرج منه قلبه.

قوله: (والرجس هو العذاب).

قال جار الله: هو الخذلان ومنع التوفيق وصفة تنقيص ما يوصف به التوفيق من الطيب أو أراد الفعل المؤدي إلى الرجس وهو العذاب من الإرتجاس وهو الاضطراب وحمل الآية على التقدير الأول الذي ذكره المصنف.

قوله: (فالظاهر أنه بعد وقوع الكفر).

يعني لقوله: {كذلك نجعل الرجس على الذين لايؤمنون}.

قوله: (والجاوب أن المراد فريقا .... الضلالة).

أي كلمة الضلالة وعلم الله أنهم يضلون ولايهتدون.

قوله: (والمراد يهلك بها من يشاء).

Sayfa 868