850

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (والمعنى أن موسى) إلى آخره.

قال جار الله: قوله: {ربنا ليضلوا عن سبيلك} دعاء عليهم بلفظ الأمر كقوله: {ربنا اطمس} واشدد وذلك لما عرض عليهم آيات الله وبيناته عرضا مكررا وردد عليهم النصائح والمواعظ زمانا طويلا وحذرهم عذاب الله وانتقامه وأنذرهم عاقبة ما كانوا عليه من الكفر والضلال المبين ورآهم لايزيدون على عرض الآيات إلا كفرا وعلى الإنذار إلا استكبارا وعلى النصيحة إلا سوءا ولم يبق له مطمع فيهم وعلم بالتجربة وطول الصحبة أنه لايجيء منهم إلا الغي والضلال، وإن إيمانهم كالمحال الذي لايدخل /446/ تحت الصحة أو علم ذلك بوحي من الله اشتد غضبه عليهم وأفرط مقته لهم وكراهيته لحالهم فدعا الله عليهم بما علم أنه لايكون غيره كما تقول: لعن الله إبليس، وأخزى الكفرة، مع علمك أنه لايكون غير ذلك ولتشهد عليهم بأنه لم يبق له فيهم حيلة وأ،هم لايستأهلون إلا أن يخذلوا ويخلى بينهم وبين ضلالهم يتسكعون فيه كأنه قال: ليثبتوا على ما هم عليه من الضلال وليكونوا ضلالا وليطبع الله على قلوبهم فلا يؤمنوا وما علي منهم هم أحق بذلك وأحق كما يقول الأب المشفق لولده الشاطر إذا لم يقبل منه حسرة على ما فاته من قبول نصيحته وحردا عليه لا أن يريد خلاعته واتباعه هواه.

قوله: (إن الله جعل ذلك جزاء على كونه اتخذ إلاهه هواه).

يقال: ليس في الآية ما يدل على ما ذكرته من كون ذلك على سبيل المجازاة.

قوله: (والمعنى) إلى آخره.

قال جار الله: وتثبيتهم في الدنيا أنهم لم يزلوا كما ثبت الذين فتنهم أصحاب الأخدود والذين نشروا بالمناشير ومشطت لحومهم بأمشاط الحديد وتثبيتهم في الآخرة أنهم إذا سئلوا عند تواقف الإشهاد عن معتقدهم ودينهم لم يتلعثموا ولم ..... ولم تحيرهم أحوال الخسر، وقيل: معناه الثبات عند سؤال القبر.

قوله: (لأجل القول الثابت).

Sayfa 870

Miraca Sırlarını Keşfetme | Usul