Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
لا ولا قائل ناهيه أوقعه فيها ... عبدت إذا يا قوم شيطانا
فإن صحت هذه الرواية ففيها نص صريح على بطلان ما ذهب إليه المجبرة وبيان أنهم القدرية وكلامه عليه السلام حجة.
فصل في بعض ما جرى من المناظرات
قوله: (فقالت أوه تركت السنة وتبعت مذهب ابن عباد).
أوه بفتح الهمزة وتشديد الواو وهي من أسماء الأفعال ومعناها أتوجع ويقال فيها: أوه. وهي أفصح ومنه قوله:
فأوه لذكراها إذا ما ذكرتها ... من بعد أرض بيننا وسماء
ولعلها أرادت بابن عباد الصاحب الكافي رحمه الله فإنه كان ذا قدم راسخة في الاعتزال.
قوله: (ما نقوله في مناظرة آدم لموسى).
إذارة إلى ما ورد في الحديث ورواه البخاري ومسلم في جامعيهما من رواية أبي هريرة عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( تحاج آدم وموسى فقال: أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك وأشقيتهم. قال: فقال آدم لموسى: أنت الذي اصطفاك الله برسالته وكلامه أتلومني على أمر كتبه الله علي قبل أن يخلقني )) أو قال: (( قدره الله علي قبل أن يخلقني )) قال صلى الله عليه وآله وسلم: (( فحج آدم موسى )) وقد ذكر بعض محققي محدثي أصحابنا ما معناه أن موسى لم يلم آدم على نفس المعصية بل على ما أفضت إليه من الخروج عن الجنة وهي أعظم المصائب والتسلي بالأقدار في المصائب حسن اتفاقا وإنما القبيح التسلي بالقدر في الذنوب إجماعا ودليل حسن الألو قوله تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم} الآيتين، توضيح ذلك: أن موسى لم يصرح بالإنكار على آدم إلا في نفس الخروج من الجنة والانتقال من الراحة إلى التعب، وأما نفس المعصية فلم ينكر عليه فيها وكيف ينكرها وقد تاب عنها وهذا توجيه حسن والله أعلم.
قوله: (إذن مثلنا).
يعني في فعل الله تعالى المعصية فينا وقضائه بذلك علينا وما يجب علينا من التوبة عن ذلك والندم عليه وإبلاغ الجهد في الاستغفار منه.
Sayfa 857