Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
والفراعنة ملوك مصر كما أن الأكاسرة ملوك فارس وكان الفراعنة أهل طغيان ومجاوزة للحد في الكفر والتكبر على الله تعالى كفرعون موسى.
قوله: (وتعظيم من لايستحق التعظيم قبيح بالضرورة).
يعني التعظيم الكثير، وأما التستر منه فقد جوز الشيخان الابتداء به في حق من لايستحقه لأنه كالنفع فيجوز الابتداء تفضلا بالتستر منه لاذي يقع فيه التسامح وأما قليل الاستخفاف والذم لغير مستحق فأجازه أيضا أبو هاشم ومنعه أبو علي وهو الصحيح.
قلت: والصحيح أيضا على قواعدهم المنع من تستر التعظيم لغير مستحقه وقياسه على النفع يقتضي جواز الكثير منه لمن لايستحقه كما يجوز التفضل بالمنافع الكثيرة فالقياس فاسد.
قوله: (يستقبحون قيام الملك في وجه الرجل الدني الوضيع).
هذا أمر لاكلام فيه وادعاء الضرورة في استقباح ذلك لايعد مجازفة.
قوله: (ويستقبحون تعظيم الأجانب كتعظيم الأبوين).
يقال: إنه قد يكون من الأجانب من يستحق من التعظيم أكثر مما يستحقه الأبوان كالنبي والإمام والسلطان العادل والعالم العامل.
وجوابه: أن المراد الأجانب الذي ليس لهم من الأحوال ما يوجب التعظيم من نبوة ولا إمامة ولا علم فهو عموم أريد به الخصوص والله أعلم.
قوله: (لصح التكليف).
يعني لأن الغرض به وهو الوجه في حسنه التعريض لمنافع لاتنال إلا به فإذا كن إيصالها من دونه حسنا فلا فائدة فيه بل يكون عبثا.
قوله: (احترازا من تحمل مشاق الأسفار) إلى آخره.
هذا يشعر بأنه لافرق في كون الضرر ظلما بين أن ينزله بنفسه أو بغيره والظاهر أن الظلم مقصور على إنزال الضرر بالغير، وأنه إنما يذم بنزل الضرر بنفسه لتركه ما هو واجب عليه من دفع الضرر عن النفس، وإن أطلق الظلم على ما لايتعدى فعلى جهة المجاز كقوله تعالى: {إن الشرك لظلم عظيم}.
قوله: (ويدخل فيه أنواع التأديبات والألطاف ونحو ذلك).
Sayfa 842