823

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

أي ويدخل فيما أخرجناه عن كونه ظلما بقولنا: وجلب نفع لأن في تأديب الصبيان مثلا ليتعلموا القرآن أو غيره من فنون العلم أو ليتخلقوا بالآخلاق الحسنة ويتصفوا بالأوصاف المستحسنة نفع لهم، وكذلك في إيلام المكلفين لينزجروا عما هم فيه من التهور في المعاصي والانتهاك للمناهي أو ليكونوا أقرب إلى الطاعات الموصلة إلى أعلى الدرجات نفع عظيم، وأراد بنحو ذلك جميع ما كان فيه للمضرور نفع كتكليف الأجير العمل بالأجرة بعد عقد الإجارة فإنه لايكون ظلام لما في مقابله ذلك من النفع.

قوله: (لأنه لافرق في حسن إنزال الضرر) إلى آخره.

قال السيد: ألا ترى أنه يحسن من أحدنا أن يكلف ولده الاختلاف إلى المكتب وإن شق ذلك عليه ولا يكون ذلك منه ظلما لما كان في مقابلته نفع /433/ مظنون أودفع ضرر مظنون.

قوله: (ولايكفي ظن الاستحقاق في حسن الضرر كما ستعرف).

يعني على ما سيجيء في موضعه، وهذا مذهب الزيدية وجلة المعتزلة كأبي علي والقاضي وتلامذته لأن ظان الاستحقاق يقدم على ما لايأمن فيه عدم الاستحقاق بل يجوز كونه ظلما والإقدام على ما لايأمن كونه قبيحا كالإقدام على القبيح المعلوم حاله في القبح.

وذهب الشيخ أبو هاشم إلى أنه قد يحسن إنزال الضرر لأجل ظن الاستحقاق محتجا بورود إقامة الحدود على من قامت لاشهادة عليه بأنه قذف مثلا والحد إضرار بالمحدود ولايحصل بالشهادة إلا الظن للاستحقاق، ولايرد الشرع بخلاف ما يقضي به العقل، ورد كلامه بأن الشرع إنما ورد بعيدا فليس ثم اعتقاد الاستحقاق ولا أنه عقوبة بل يفعل ذلك لورود الشرع به، فإن كان مستحقا فعقوبة وإلا فامتحان وعوضه حاصل من الله والقرآن وإن ورد بكونه عقوبة ونكالا فلا بد من حمله على هذا.

قوله: (وعن كونه كالواقع من جهة المضرور) إلى آخره.

Sayfa 843