809

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

هكذا أطلق القول في التذكرة أن البكاء من فعل الله، وكذلك أطلق السيد كإطلاقه واستشهد على ذلك بعدم وقوفه على القصد والداعي بل قد يدعو أحدنا الداعي إليه فلا يقع وقد يقع من غير اختيار.

قيل: وفيه نظر لأن الإنسان قد يقف البكاء على اختياره، بل قد قيل /426/: إن من الناس من يقف البكاء على اختياره من عين دون عين، وقد يستجلب أحدنا البكاء بأسباب كتذكر الأحزان وتعداد محاسن الموتى.

وجوابه أن ما وقف على اختيارنا من غير تذكر سبب إن صح ذلك فهو من فعلنا لكن لاينبغي أن يسمى بكاء ولكن هو تباكي، وأما المستجلب بالتذكر ونحوه فهو من فعله تعالى بعد تذكر الأسباب حيث لايمكن دفعه وإن كان في الحكم كأنه من جهتنا ويتعلق حكمه بنا من مدح وذم كما في واضع رجل في النار ونحوه وما أمكن دفعه فهو من فعلنا وحيث يكون البكاء من العبد فالمراد ما فيه من الاعتمادات والحركات ومن الحزن واللوعة حيث يكونان ظنا أو اعتقادا أو علما غير ضروري، وما كان منهما علما ضروريا فمنه تعالى وكذلك جرم الدمعة وتأليفها فافهم.

قوله : (ويجوز أن يكون المراد خلقه خلقه) إلى آخره.

إلى هذا الوجه لمح جار الله حيث قال: المعنى أنه خلق قوتي الضحك والبكاء.

قوله: (لأن المراد أنعمت عليهم بالإيمان).

قال جار الله: والذين أنعمت عليهم هم المؤمنون وأطلق الإنعام ليشمل كل إنعام لأن من أنعم الله عليه بنعمة الإسلام لم يبق نعمة إلا أصابته واشتملت عليه . وعن ابن عباس هم أصحاب موسى قبل أن يغيروا، وقيل: هم الأنبياء.

Sayfa 829