810

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

القول في المتولدات

هي نوع من الأفعال وما تقدم شامل لها لكن اقتضى إفرادها بالكلام عليها ما اختصت به من الخلاف ومخالفة بعض العدلية فيها، وإن كان ما سنذكره من الخلاف غير مقصور على المتولدات وقد اقتضى ذكر المتولدات للخلاف الذي فيها ذكر حقيقة المتولد وما يقابله وما قرانه وذكر الأسباب وما يتصل بذلك ولهذا أورد المصنف من ذلك بندا وهي كافية في المقام وقد نفى صالح فيه المتولد من أفعالنا.

وقال: الذي نسميه متولدا يفعله الله ابتداء وهو قول الجبرية.

وقال الرازي: لو كان دوران الهوى مع النقل وجودا وعدما دالا على تولده عنه وجب أن يقتضي مثل ذلك تولد الفعل عن الداعي.

قوله: (وهما يرادفان السبب والمسبب في أغلب الأحوال).

أما المسبب فهو مرادف للمتولد مطلقا، وأما السبب فيرادف المبتدأ في بعض الأحوال إذ من المبتدأ ما ليس بسبب كالإرادة ومن الأسباب ما ليس بمبتدأ.

قوله: (بحسب الخلاف بين الشيوخ).

يعني فعند المتقدمين أن المباشر هو الموجود بالقدرة في محلها مبتدأ وعلى هذا يكون كل مباشر مبتدأ وعند المتأخرين أنه الموجود بالقدرة في محلها على ما حققه به المصنف ولايشترطون فيه أن يكون مبتدأ كما شرطه المتقدمون وعلى هذا لايكون كل مباشر مبتدأ إذ في المباشر ما هو متولد كالعلم الحاصل عن النظر فإنه موجود بالقدرة في محلها وكذلك كثير من الأكوان والاعتمادات وعلى هذا يكون بين المباشر والمبتدأ عموم من وجه وخصوص من وجه، إذ في المبتدأ أيضا ما ليس بمباشر وهو ما كان من أفعاله تعالى مبتدأ بغير واسطة ، وإلى هذا أشار بقوله: ولا عكس.

قوله: (لأنها كلها مخترعة).

يعني المبتدأ والمتولد إذ لايفعل تعالى بقدرة ولا يعتبر في أفعاله محل القدرة ... وقيل: ثم أن المتولد من فعله تعالى لايسمى مخترعا وإنما يختص اسم المخترع بالمبتدأ.

فصل والأسباب المولدة ثلاثة

قوله: (والمسببات هي ستة الاعتماد والكون والصوت والتأليف والألم والعلم).

Sayfa 830