Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قال جار الله: عن الحسن وقتادة أن الضمير للبخل ، يعني فأورثهم البخل نفاقا متمكنا في قلوبهم لأنه كان مثبتا فيه وداعيا إليه والظاهر أن الضمير لله عز وجل، والمعنى يخذلهم حتى نافقوا ويمكن في قلوبهم نفاقهم فلا ينفك عنها إلى أن يموتوا بسبب إخلافهم ما وعدوا أنه من التصدق والصلاح وكونهم كاذبين ومنه جعل خلف الوعد ثلث النفاق، وإنما جعل جار الله الضمير لله تعالى وفسره بالخذلان لكونه جعله مسببا عن الإخلاف كالعقوبة عليه والله أعلم.
قوله: (والضحك والبكاء قد يقعان معصية).
لا حاجة إلى هذه الزيادة لأن مرادهم الاحتجاج على نسبة أفعالنا إلى الله معصية كانت أو غيرها وقد حصل غرضهم بنسبة الضحك والبكاء إليه سواء كانا طاعة أو معصية أو يقعان طاعة في بعض الأحوال ومعصية في بعضها.
ولهذا قال السيد: حاكيا عنهم قالوا: بين أن الضحك والبكاء من جهته ومن قال بذلك لم يفصل بينه وبين غيره من الأفعال.
قوله: (والجواب أما البكاء) إلى آخره.
لابد من ذكر حقيقة البكاء والضحك ليتضح لك ما كان من هته تعالى وما كان من جهة الضاحك والباكي والذي ذكروه في حقيقة الضحك أنه يفتح في الوجه والأجفان ويقلص في الشفتين عند سرور أو تعجب.
قال ابن متويه: والذي لابد منه حتى يثبت صاحكا ما يظهر في الحدقة عند السرور أو التعجب فإن هذا لايخلو عنه أحوال الضاحكين فأما غيره فقد يخلو عنه، ومتى حصل الضحك من دون سرور أو تعجب فهو متضاحك. قال بعضهم: والمراد بفتح الأجفان امتداداه إلى مؤخر العين ومقدمها، وإن تقاربت الأجفان إلى الالتقاء، ولامراد بتفتح الوجه كون جلدته تأخذ إلى الصابرين وأما البكاء فهو نزول الدمع من العين مع لوعة وحزن واللوعة والحزن ترجع بهما إلى اعتقادات وظنون لفوت نفع أو نزول ضرر، ولابد من اعتبارهما فإن الدمع يخرج من عين الأرمل ومن به صدام ولايكون بكاء.
قووله: (فهومن فعل الله).
Sayfa 828