Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (إلى قوله: {قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لايكادون يفقهون حديثا ما أصابك من حسنة فنم الله وما أصابك من سيئة فنم نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا}.
قوله: (وبعد فليس المراد بالحسنة والسيئة الطاعة والمعصية).
قال الله تعالى: {وبلوناهم بالحسنات والسيئات}. وقال: {إن الحسنات يذهبن السيئات}. والمعنى: وإن يصبهم نعمة من خصب ورخا نسبوها إلى الله تعالى /425/ وإن تصبهم بلية من قحط وشدة أضافوها إليك، وقالوا: هي من عندك وما كانت إلا بشؤمك، كما حكى الله عن قوم موسى: {وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه}، وعن قوم صالح: {قالوا اطيرنا بك وبمن معك}، وروي عن اليهود لعنت أنها تشاءمت برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: منذ دخل المدينة نقصت ثمارها وغلت أسعارها فرد الله عليهم: {قل كل من عند الله} يبسط الأرزاق ويقبضها على حسب المصالح ولاتناقض بين هذه الآية وبين قوله: {ما أصابك من حسنة فنم الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك} لأن معناها ما أصابك يا إنسان خطأ .... ما من حسنة أي من نعمة وإحسان فمن الله تفضلا منه وإحسانا وامتنانا وامتحانا وما أصابك من سيئة أي من بلية ومصيبة فمن عندك لأنك السبب فيها بما اكتسبت يداك كقوله تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}.
وعن عائشة رضي الله عنها: (( ما من مسلم يصيبه نصب ولا نصب حتى الشوكة يشاكها وحتى انقطاع شسع نعله إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر )) .
قوله: (ومنها قوله: فأغرينا).
هذه الآية أتى بها المصنف كذلك والآيتان اللتان بعدها وهي مما يعد من شبههم في أنه تعالى يضل خلقه ويحمله على نواهيه ويوقعهم في معاصيه وستأتي شبههم في ذلك ولها بهذه المسألة طرف تعلق فلا بأس بذكرها ههنا.
قوله: (وعندنا أن الضمير في قوله فاعقبهم عائد إلى التولي والإعراض والبخل).
Sayfa 827