806

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

اعلم أنه لابد من ذكر تفسير هذه الآية ليتضح لك كيفية الجواب عنها وتطلع على معاني جواب المصنف فيها. قال جار الله: السبب في نزول هذه الآية يعني: {وما أرسلنا قبلك من رسولا ولانبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} إلى قوله: {لنجعل ما يلقي الشيطان} أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أعرض عنه قومه وشاقوه وخالفه عشيرهت ولم يشايعوه على ما جاء به تمنى لفرط ضجره من إعراضهم ولحرصه وتهالكه على إسلامهم ألا ينزل عليهم ما ينفرهم لعله يتخذ ذلك طريقا إلى استمالتهم واستنزالهم عن غيهم وعنادهم فاستمر به ما تمناه حتى نزلت عليه سورة النجم وهو في نادي قومه وذلك المتمني في نفسه فأخذ يقرأها فلما بلغ قوله: {ومناة الثالثة الأخرى} ألقى الشيطان في أمنيته التي تمناها أي وسوس إليه بما شفعها به فسبق لسانه على سبيل السهو والغلط إلى أن قال: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهم لترتجى. وروي: الغرانقة، ولم يفطن له حتى أدركته العصمة فتنبه عليه وقيل: نبهه جبريل عليه السلام أو تكلم الشيطان بذلك فأسمعه الناس فلما سجد فيها في آخرها سجد معه من في النادي وطابت نفوسهم.

إذا عرفت هذا فقوله: {لنجعل ما يلقي الشيطان فتنة} معناه أن تمكين الشيطان من ذلك محنة من الله وابتلاء ازداد المنافقون به شكا وظلمة والمؤمنون نورا وإيقانا فقول المصنف : المراد بالجعل هنا الدلالة والبيان، غير متضح وقد نقضه بأن حمل الآية على أن المراد لنجعل نسخ ما ألقاه الشيطان فتنة للكافرين، والمراد بنسخ ما ألقاه في قوله تعالى: {فينسخ الله ما يلقي الشيطان} أن يذهب به ويبطله ثم يحكم آياته أي يبينها.

قوله: (خلى بينهم وبين الشيطان).

يعنيبأن مكنه من الوسوسة بذلك أو النطق به.

قال جار الله: والله سبحانه له أن يمتحن عباده بما شاء من صنوف المحن وأنواع الفتن ليضاعف ثواب التائبين ويزيد في عذاب المذنبين.

Sayfa 826