Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
أي من أفعاله تعالى شاؤوا أو أبوا لايقدرون أن يمتنعوا عليه ولهذا قال في آخرها: {وظلالهم بالغدو والآصال} أي ينقاد أيضا له حيث ينصرف على مشيئته تعالى في الامتداد والتقلص والفيء والزوال.
قوله: (ويهش).
يقال: هش له أي ارتاح وهو بفتح التاء والهاء، على وزن يفعل، بفتح العين وماضيه على وزن فعل.
قوله: (والمراد اشرح لي) إلى آخره.
قال جار الله /423/: لما أمر يعني أمر الله موسى لأن هذا حكاية منه تعالى لكلامه عليه السلام بالذهاب إلى فرعون الطاغي عرف أنه كلف أمرا عظيما وخطرا جسيما يحتاج معه إلى احتمال ما لايحتمله إلا ذو جأس رابط وصدر فسيح ...... ربه أن يشرح صدره ويفسح قلبه ويجعله حليما حمولا يستقبل ما عسى يرد عليه من الشدائد التي يذهب معها صبر الصابر بجميل الصبر وحسن الثبات، وأن يسهل عليه في الجملة أمره الذي هو خلافة الله في أرضه وما يصحبها من مزاولة معاظم الشؤون وجلائل الخطوب، وإذ قد فهمت معنى الآية نوضح لك أنه لامتمسك لهم بها ولامعنى لإيرادهم لها.
قوله: (والمراد اعصمنا عن ذلك).
أي عن عبادة الأصنام وثبتنا وأدمنا على اجتناب عبادتها، وأما قوله: {اجعلني مقيم الصلاة} فجوابه يوجد مما تقدم في قوله: {واجعلنا مسلمين لك} وذلك كقولهم: رب رمية من غير رام. هو مثل من أمثال العامة ومنه:
فقلت لها أصبت حصاة قلبي ... ورب رمية من غير رام
والمعنى ر بإصابة حصلت من غير بصير بالرمي، قيل: وأول من أرسل هذا المثل الحكم بن عبد يغوث المنفري واكن أرمى الناس في زمانه فنذر ليذبحن مهاة على الغبغب فرام ذلك أياما فلم يتمكن وكان يرجع خائبا حتى هم بقتل نفسه فسأله ابنه مطعم أن يحمله معه وألح عليه حتى فعل ومرت مهاتان واحدة بعد أخرى والحكم يرميهما فأخطأهما فلما عرضت الثالثة رماها ابنه مطعم فأصابها فعند ذلك تكلم الحكم بهذا فأرسل مثلا.
قوله: (والقصة أنه عليه السلام أخذ حفنة من التراب) إلى آخره.
Sayfa 823